اليدين إلى غير النجس ، كما لا يخفى أنّ المعتبر طهارته إنّما هو القدر الخاصّ من المسمّى ، أو قدر الأنملة ، أو قدر الدرهم ؛ فمع صدق السجود على ما يعتبر طهارته ، وتحققه ، فلا يضرّ السجود على ما لا يعتبر طهارته من النجس في ذلك السجود الواحد ، إلّا أن يخصّ الزائد على ما يعتبر طهارته بالقصد فيختلّ النيّة بذلك .
وفي الضيق للوقت إلّا عن السجود على النجس أو فعل المبطل الآخر ، فهل يومي ، أو ينحني للسجود إلى القريب من الإصابة الساقطة مع إطلاق الشرطيّة ، أو تسقط الشرطيّة بالتعذّر ، ويجري الاحتمال في رفع طاهر إلى ما يزيد على أربع أصابع مرتفعاً من الموقف مع إمكانه ؟ مقتضى إطلاق الشرطيّة المجمع عليها ، وميسوريّة الأقرب ، وعدم الدليل على الانتقال في الفرض إلى الإيماء واشتمال الرفع في الفرض إلى المحذور هو الانحناء إلى حدّ عدم الإصابة .
ولو كان كلّ من [ الموضع ] والموضوع نجساً مع التماثل في النجاسة والتعديّة ، وعدمها ، ولا يمكن التخلّص إلى الطاهر في شيء منهما جاز الكل ، ولو اختلفا روعي ترك الأشدّ نجاسة مع البناء على تأثير النجس الأشدّ في المتنجّس بالأخفّ في المتعدّي ، والأقرب الجواز مطلقاً في غير المتعدّي ، ومن الاختلاف المغايرة بالعينيّة والحكميّة .
ولو أمكن التطهير لأحد طرفي الإصابة بلا مناف ، لزم ؛ وإن قطع واستأنف بعد تحصيل الشرط في السعة ، لا في الضيق عن ركعة تامّة مع الشرط ، وإلّا أتمّ بلا قضاء . وصور الجهل والنسيان مع التبيّن أو التذكّر في الأثناء ، وعدمها تذكّر في الخلل إن شاء اللَّه تعالى .
بهجة الفقيه — صفحة 484
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٨٤