تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والسؤال فيهما عن الصلاة في بيت الحمّام ، وظاهره ما يستحمّ فيه ، لا ما يعمّ المسلخ والسطح ممّا هو جاف . وقوله في الصحيح ، لا يعلم أنّه من « علي بن جعفر » أو من « الصدوق » أو من « الإمام عليه السلام » إن صحّ مثله عنه ، فلا حجيّة فيه في التفسير ، فيبقى الترديد في تقيّد النهي المطلق بالنظافة الظاهرة في الطهارة ، ولا يخلو عن مناقشة ، لأنّ الباقي في النهي حينئذ النجس الممنوع تكليفاً ووضعاً لمكان غلبة الرطوبة المتعدّية في بيت الحمّام ؛ أو يكون المعتبران في بيان الجواز بالمعنى الأعمّ ، وعدمه في المنطوق والمفهوم ، فلا ينافي ما دلّ على الكراهة المطلقة ؛ فيكون النظيف من الحمّام باقياً على الكراهة بما أنّه بيت الحمّام ، وجائزاً لمكان النظافة ؛ فالخالي عن الكراهة رأساً النظيف في غير الحمّام ؛ ولعلّ هذا أقرب الوجهين .

[ الثاني ] كراهة الصلاة في بيوت الغائط

وتكره الصلاة في بيوت الغائط ، كما عن المشهور المدلول عليه بصحيح « زرارة » و « حديد بن حكيم الأزدي » سألا الإمام الصادق عليه السلام عن السطح يصيبه البول ، ويبال عليه ، أيصلّي في ذلك الموضع ؟ فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح ، فكان جافّاً فلا بأس ، إلّا أن يكون يتّخذ مبالًا « 1 » ، مع الملازمة الغالبة بين مكاني النجاستين لولا إلغاء الخصوصيّة ، وكذا فحوى ما في النبوي في المزبلة « 2 » وما في خبر « عبيد بن زرارة » من استثناء بئر غائط ، المقبرة من مسجديّة الأرض كلّها « 3 » ؛ والنهي عن الصلاة إلى حائط ينزّ من بالوعة « 4 » ؛ والنهي عن الصلاة إلى عذرة « 5 » ؛ وما دلّ على عدم دخول
هامش
( 1 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، ح 2 . ( 2 ) كنز العمال 4 ، ص 74 ، رقم 1483 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 31 ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 18 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 31 ، ح 1 .
بهجة الفقيه — صفحة 486 | الشيخ محمد تقي بهجت