الفصل الرابع ما تكره الصلاة فيه من الأمكنة
[ الأول ] في كراهة الصلاة في الحمّام
أمّا عدم الحرمة والبطلان ، فظاهر من ملاحظة سيرة المتشرّعة في عدم المبالاة بالصلاة في هذه الأُمور التي منها الحمّام ، ومنها ما يأتي وكذلك ايضاً بحسب ارتكاز المتشرّعة ، مع أنّ الصلاة لأهميّتها لا بدّ فيها من إيضاح أمر الشروط والموانع .
وأمّا الكراهة بلا منع تكليفي ، أو وضعي ، فقد حكي عن المشهور ، وعن « الخلاف » و « الغنية » ، الإجماع عليها ، وظاهر كلامهما وأمثالهما الكراهة المصطلحة .
ويدلّ على أصل المنع ، مرسل « ابن أبي عمير » « 1 » ، ومرسل « عبد اللَّه بن الفضل » « 2 » في النهي عن العشرة مواضع ، منها الحمام ، والإرداف بالمكروهات ، والارتكاز والسيرة والشهرة ، وحكاية الإجماع يوجب الانصراف عن ظهور النهي في البطلان ، إلّا أنّ في الموثّق « 3 » ، والصحيح أنّه
إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، ح 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، ح 6 و 7 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 34 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 34 ، ح 1 .