العرفي ، قد يختصّ في الحكم باعتبار الطهارة بخصوصيّة ، وقد يتعدّى عنها بالمناسبات .
كما أنّ التفسير بمحل الثقل من الأرض ، لا يخلو عن مسامحة ، لعدم اعتبار الأرضيّة في حيّز الجسم ، بل يكون في ما لا يصدق عليه الأرض ، بل التحتيّة لذي المكان المستقرّ عليه هي المنساق إليها الإطلاقات المشتملة على الصلاة فيه ، أو عليه .
وأمّا ما عن حواشي « الشهيد » نقله عن بعضهم ، فلعلّه لإخراج المحاذي للبدن غير الملاصق في شيء من الحالات الصلاتية ، ويمكن الالتزام به في ما لا فرق في الأفعال الصلاتيّة بين وجوده وعدمه ، كما لا يمنع وضع المغصوب في المتخلّل بين أبعاض البدن بلا تصرّف ومماسّة ، فكذا نجاسة الموضوع في ذلك لا يضرّ حتّى على قول « السيد » قدس سره ، كما أنّ حصر « الحلبي » ليس إلّا لبيان عدم الحصر في الموقف ، لا لإخراجه عدا موضع الإبهامين .
وأمّا التفسير المحكي نقله عن الإيضاح ، فلعلّه يريد شرح موضوع الحكم باعتبار الطهارة ، والأوّل المحكي عن « السيد » قدس سره ، كسائر الإقسام إنّما هو استنباط من كلماتهم ، ولا يعلم تصريحهم بذلك ؛ كما أنّ الأوّلين لا فرق فيهما إلّا في ذكر الثياب في الثاني ، ولعلّه قدس سره لا يأباه في الثوب الملاصق على الوجه المتعارف للبدن ، بخلاف الخارج الطويل إذا وقع الزائد على الأرض النجسة بما لا يتعدّى لو كان المنع في المتعدّي مسلّما .
وأمّا المعنى الرابع فهو المنفيّ في المحكي عن « الشهيد » من قوله
لا ما أحاط به في الجهات الأخر
، وليس دفعه لعدم القول عن الجامع مناسباً ؛ فإنّه من الفروع النادرة الغير المعنونة في الكتب ؛ فلا تأثير لعدم القول فيه ، بل الدافع ما تقدّم مؤيّداً بما يفهم من السيرة ، والارتكاز لدى المتشرّعة ، فليتدبر .
ثم إنّ من الواضح أنّ موضع الصلاة أو السجود إنّما يكون بالفعل كذلك إذا وقعت الصلاة ولو ببعضه كذلك ، وإلّا كانت المعرضيّة شأنيّةً ، فلا ينبغي التوقّف لو كان موضع اليدين نجساً ، أو موضع الجبهة نجساً قبل السجود ووضع اليدين في الأوّل مطلقاً ، وفي الثاني قول « السيّد » أو مطلقاً في ما يتعدّى ، فيكفي الانتقال حين السجود ، ووضع
بهجة الفقيه — صفحة 483
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٨٣