الاعتبار إلى ما تحت الأرض المتلاصقة ، وفي ما دلّ من النصوص على جواز اتّخاذ الحُشّ مسجداً إن دلّ على جواز السجود كذلك بإلقاء التراب عليه دلالة على محلّ الاعتبار ايضاً . وأمّا كفاية ملاصقة أعضاء المصلّي ، وثيابه في صدق المكان حتّى مع عدم القرار ، فممنوعٌ ، بل مع القرار أيضاً ، كملاصقة بعض البدن ببعضه في حال السجود أيضاً قابلٌ للمنع عن صدق المكان المحكوم باعتبار الطهارة في كلام « السيّد » قدس سره ، بل لا بدّ من فرض مجموع البدن وما يلاصقه من الثياب شيئاً واحداً ، له مكانٌ في أيّة حالة صلاتيّة ؛ فقرار بعض البدن على بعض لا يوجب صدق المكان المحكوم عنده باعتبار الطهارة ، وإنّما تظهر الثمرة في البناء على العفو من حيث البدن أو الثوب وعدمه ، أو التردّد فيه من حيث المكان .
وأمّا استثناء مخالفة الاحترام بلا ابتناء على مسألة الضد ، فقد يناقش فيه بعد توجيهه بأنّه من اجتماع الإهانة المحرّمة ، والسجود الواجب ، ولا يتقرّب بالمبغوض ، لا من التجنيب المساجد من النجاسة الواجب ، فيحرم ضدّه ، وهو التقرّب [ في ] السجود ، فيفسد بأنّ مقتضى تحريم الإهانة وجوب الإخراج للمحترم عمّا يتعدّى من النجس ، لا حرمة الإبقاء وفساد السجود ، ولا اقتضاء لتحريم الإهانة لغير ذلك حتى يكون من مسألة الاجتماع ؛ فالاستثناء وعدم الابتناء ، كلاهما مناقش فيه ؛ وقول « الكشف » هنا في وجه قوى ، لعلّه راجع إلى الملوّث ، إذ لا يسلم الإهانة في المتصل بمطلق النجس ، بل في بعض النجاسات العينيّة ولعلّ بعض القذرات العرفيّة كذلك .
بيان المراد من المكان وأمّا ما عن « الفخر » من أنّ ملاصقة الصدر بسائر الأعضاء حالة السجود من المكان على قول « المرتضى » ، دون الحلبي ، فلعلّه يريد المكان المحكوم عندهما باعتبار الطهارة ، لا أنّ المكان اختلفوا في تفسيره ، إذ ليس له معنى شرعي ، بل الموضوع بماله من المعنى
بهجة الفقيه — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٨٢