الفصل الثالث الصلاة في الموضع النجس
ثم إنّ المشهور جواز الصلاة في المكان النجس مع عدم التعدّي إلى الثوب أو البدن ، ومع طهارة خصوص موضع الجبهة ، وعن « الخلاف » الإجماع عليه ، ويدلّ عليه السيرة القائمة على عدم التحذّر عن المكان اليابس مطلقاً ، ومثله التّحذر عن المكان النجس الرطب ، ولا ينبغي إنكار شيء من ذلك .
وما دلّ على عدم جواز الصلاة في الأوّل ، محكوم بالتنزه ، أو طلب الأفضل بسبب صراحة مقابل ذلك من المستفيضة في عدم البأس وذلك في مثل خبر « عمار » « 1 » ؛ وأمّا خبر « ابن بكير » « 2 » ، فمقيّد بما دلّ على اعتبار الجفاف في جواز الصلاة .
فمنها صحيح علي بن جعفر عليهما السلام عن
البيت والدار لا يصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من جنابة ، أيصلّي بها إذا جفّت ؟ قال : نعم « 3 »
؛ وصحيحه الآخر
سألته عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، ح 5 و 6 .
( 2 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، ح 5 و 6 .
( 3 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، ح 3 .