تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المشرقيّة ؛ ومن الواضح اختلاف هذه التحديدات زماناً ، وعدم إمكان الجمع بين ذلك وبين التقييد التعبّدي إلّا بطرح ما عدا الأخير . القول بالملازمة بين علامتيّة ذهاب الحمرة وعلامتيّة بدوها وما فيه وقد يقال : إنّ مقتضى جعل العلامة ذهاب الحمرة ، فلازمه علامتيّة ظهور الحمرة في المغرب لطلوع الشمس ، فلا يجوز تأخير الصبح إلى بدوّ الحمرة ، كما لا يجوز تقديم المغرب على ذهابها عن المشرق . وفيه : أنّه لا تعبّد بالتقييد في الصبح ، وإن وقع على قول في المغرب . وأمّا على العلامتيّة المحضة ؛ فزوال الحمرة المغربيّة علامة سبق الاستتار عن الأُفق المستوي ، ولازمه أن يكون زوال الامتياز بين الأُفق المغربي وغيره علامة على سبق طلوع الشمس على أُفق المستوي ، مع الجهل بغيم أو جبل في المشرق ، لا أن يكون ظهور الحمرة علامة ذلك ، بل علامة لقرب الطلوع . وتقيّد الصلاة بذلك الزمان غير ثابت ، ولم ينقل في ما أعلم الالتزام به من أحدٍ تقدّم على « كاشف اللثام » ، حيث حُكي استظهاره لذلك ، بناء على العلامتيّة في صلاة المغرب ، وإن وافقه ما عن « فقه الرضا » عليه السلام « 1 » و « الدعائم » « 2 » ، إلّا أنّه لا بدّ من حملهما على مرجوحيّة التأخير إلى ظهور الحمرة في المغرب . ذكر محامل للروايات الدالّة على اعتبار ذهاب الحمرة وأمّا ما روي من صلاة الإمام الرضا عليه السلام المغرب حين ظهرت النجوم ، كما في صحيح « إسماعيل بن همام » « 3 » ؛ أو إذا أقبلت الفحمة من المشرق ، كما في خبر « محمّد بن علي » « 4 » ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ، ص 104 . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 ، ص 139 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، ح 9 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 8 .