تعدّد المكان ، لا عبرة بتحقّق جهة اليمين مثلًا ، أو القدّام ، كما لا يعتبر التساوي في الموقف مع عدم تعدّد المكان عرفاً ، وهو أعني عدم التعدّد هو المنساق من الأدلّة ؛ وإطلاق التقدير بضلع المثلّث فيه ما قدّمناه ؛ فما بين موقفي الذاتين هو المعتبر بحسب الاعتياد ، ومع عدمه أحدث زاوية ، كما في صورة عدم التساوي في الموقف ، أو لا ، كما في صورة التساوي ، وهذا أولى من التعبير بضلع المثلّث ، ؟ ؟ ؟ ؟ أورث زاوية ، أو لا ؛ فإنّه مع فرض المثلّث لا بدّ من الزاوية ، وإن كان لا أثر لها في تقدير المسافة الجاري في التساوي في الموقف بلا زاويةٍ ، وكذا الاشكال لو كانت العبارة « بين الزاويتين » ، وهو الذي لا يصدق بينهما إلّا به ، وهو عبارة عن اعتبار الجهة في القدّام ، أو الجنب من دون اعتبار للزاوية المتوقّف على ميل في الخطّ في ما بينهما ، وانحراف بسبب عدم التساوي .
وأمّا مقايسة ارتفاع الحائط بالحفرة في عدم الاعتبار ، فلا بأس به لم يكن الطريق المعتاد بينهما كذلك ، لما مرّ من ملاحظة أقصر الخطوط للقرب والبعد ، وتحديده بالعشر ، فكأنّ القياس ، لمكان عدم لزوم إمكان العبور بحسب العادة ، بل يعتبر المسافة الواقعة في البين ، كان من الأخفض إلى الأعلى ، أو عكسه ، أو في طرفي الحفرة البعيدة القعر ، حتى يكون طرفه المساوي لموقف المصلّي بلا مانع ؛ ولو كان المسافة لولا الحفر ذراعين مثلًا ، فالقياس في محلّه ، لولا ما قدّمناه في ضلع المثلّث بعد الطريق المعتاد .
وأمّا الحمل على إرادة الجهة حتى في التقدير بلا ملاحظة الزوايا ، فلعلّ المراد الاكتفاء بالمسافة الواقعة بين موقف المصلّي إلى أعلاه المحاذي لموقفها ، أو بين موقفها إلى الأسفل المحاذي لموقفه ، فيكون التقدير بالعشر بالجهة التي لا يتجاوز عن حدّها في العلو ، أو لا يتنزّل عن حدّه في السفل .
بل مع قطع النظر عن الخط الأقصر ، لا بدّ من العبور من الزاويتين في الفرضين ؛ وأمّا جعل الحائط كالرحل من الفاصل بينهما ، فهو على تقدير الاكتفاء بمطلق الحائل ، ومع تسلّم الحيلولة في ما لو صلّت في طرف البناء المشرف على موقفه بلا فصل مانع عن الرؤية ؛ وكون مثله المانع عن العبور حائلًا ، لا يخلو عن تردّد ، إلّا مع إلغاء
بهجة الفقيه — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٧٤