تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ممّا فيه الاكتفاء بالشبر ، أو الذراع ، أو قدر ما لا يتخطّى بينهما ، وكذا إطلاقات ما في الباب من المعتبرة ، وما يؤيّدها من السيرة ، والجرح الشديد ، كما يعلم حالها من ملاحظة عدم الفرق بين المحارم وغيرهم ، مع ما في البيوت ، خصوصاً في الأعصار المقارنة لصدور هذه الروايات ، والمتقدّمة عليه من الضيق ، والاجتماع ، وأنّ خلاف المعتاد الطبيعي ، لا بدّ له من تصريح بالبطلان ، لا الظهور ، فضلًا عن الظهور في نفي البأس .

[ السابع ] حكم ما لا يتمكّن من التباعد والتأخّر في ضيق الوقت

ثم إنّه حكي عن جماعة ، سقوط الحكم منعاً وتنزيهاً في ضيق الوقت ؛ ولا ريب فيه مع الضيق اللازم عن ركعة تامّة بلا محاذاة ، أو تقدّم في الوقت ، وأمّا تمام الركعات فهل هو كذلك ، أو لا مقتضى الارتكاز في تقدّم الوقت حتى الاختياري ، وفحوى : ؟ « لا تعاد » ، في الوقت الظاهر في وقت تمام الصلاة بالنسبة إلى العمد الحاصل مع الدوران المفروض . ولا ينافيه « من أدرك » ، لعدم تكفّله للجواز التكليفي ، بل الوضعي لما يتأخّر عن الإدراك من الصلاة ؛ فيكون كالتقييد الوضعي للفوت الذي لا يعاد منه بعموم دليله المذكور ، مع ثبوت المنع في هذا الشرط ممّا تقدّم من الكلام ، هو تقدّم رعاية الوقت الاختياري على رعاية هذا الشرط . وبالجملة : فوجوب الانتظار مع اليأس ، غير محتمل ؛ ومع الرجاء ، لا يناسب تقدّم الوقت ارتكازاً على سائر الشروط ، إلّا ما خرج بالدليل ؛ مع أنّه على تقدير عدم الدليل ، فلا يتقدّم هذا الشرط ، بل يقع التخيير بين الشرطين ، وفي ما مرّ غنى عن ذلك كلّه .

[ الثامن ] حكم صلاة غير المكلّف مع التقدّم والمحاذاة

ثم إنّ المحكي عن « الروض » أنّ المشهور الاختصاص لهذا المانع بالمكلّفين ؛ والمتيقّن منه عدم المانعيّة في حق الأطفال في صلاة بعضهم مع بعض ، ولا في صلاة المكلّفين