الخصوصيّة ، لكنّه مع الاكتفاء بالمانع عن العبور مطلقاً ، أمكن جريانه في الحفرة الواسعة أيضاً ؛ فإنّه كالنهر بين المصلّيين .
[ السادس ] زوال الكراهة لو كانت المرأة وراء الرجل
وأمّا تأخّر المرأة عن الرجل ، ففي الموثّق اعتبار العشر أذرع من الجوانب الثلاثة « 1 » ، وكفاية خلفيّتها ولو مع إصابة ثوبها لثوبه ، ومقتضى إطلاقه كما في « الجواهر » عدم الاكتفاء بالتأخّر بشبر ونحوه ، لصدق المحاذاة عرفاً ، ومعها لا بدّ من الفصل بالعشر .
وأنت خبير بما فيه ؛ فإن الصحاح المشتملة على الاكتفاء بتقدّمه بصدره ، وبأن يكون سجدوها مع ركوعه يوجب تقيّد ما دلّ بإطلاقه على لزوم الفصل في أيّة محاذاة عرفيّة بتخصيصها بالمحاذاة الحقيقية ، وإن عدم البعد العرضي أعني عدم المسوّغ من جهة لا ينافي التسويغ من جهة البعد الطولي ؛ كما لا ينافي التسويغ من جهة الحائل ؛ وكذا إطلاق ما دلّ على كفاية قدر الذراع ، وقدر شبر ، وقدر ما لا يتخطّى بينها ، أي بين موقفيهما الملازم لما بين مسجديهما من جهة الطول ، أو العرض ؛ فتقيّد البعد في العرض بالموثّق ، لا ينافي تقيّد ما في البعد الطولي بالإطلاق في الموثّق بما في تلك المستفيضة تخصيصاً في الطول ؛ وجعل كلّ ذلك شاهداً للتنزيه ، لا ينافي ما ذكرناه على تقدير فهم البطلان المستفاد من مثل قوله عليه السلام
وتعيد المرأة صلاتها
، يعني إمام المأمومين ؛ بل يمكن أن يكون إجماع « المنتهي » دليلًا لنا لا علينا ، لاكتفائه بالتقدّم بشبر ، أو مسقط الجسد . والظاهر صدق الأوّل في ما بين الموقفين أو المسجدين ، لا ينافيه التخيير في كلامه بين الأقل والأكثر ، نعم لا يقطع بغير ما بأيدينا من المستفيضة على اختلاف ألسنتها ؛ فلا بدّ من الجمع بينها ، وهو على تقدير الكراهة واضح ، وعلى تقدير المنع بما أوضحناه .
نعم كفاية هذا القدر من تقدّمه ، لا تستلزم كفايته في تقدّمها ، وإنّما يمكن فهم ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 7 ، ح 1 .