تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والمكلّفين بمحاذاة غيرهم معهم ، أو تقدّمهم على من بلغ . وأمّا صلاة الأطفال ، فيعتبر فيها شرطاً ومنعاً ، ما يعتبر في صلاة البالغين ؛ فمحاذاة الصبية للرجل ، تبطل صلاتها على الشرعيّة ، وتقدّم الصبية على الرجل كذلك ، وكذا تقدّم المرأة على الصبي ، ومحاذاتهما ، وبطلان صلاة الصبية والصبي لا يجعلها كالعدم ، حتى يخرج صلاة الآخر عن البحث ، لأنّ البحث في الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة المذكورة ، كذا أُفيد . ويمكن أن يقال : إنّ البحث متمحّض في إثبات المنع الغيري ونفيه ، ومدرك الاختصاص للانصراف الحاصل من ملاحظة عسر التجنّب عن الاختلاط مع الصبيان في الصلاة بنحو المحاذاة ، أو تقدّم المخالف ، وهذه المرتبة من العسر إن كانت مانعة عن عموم المنع ، بحيث إنّ صلاة الرجل والمرأة لا تبطل بسبب صلاة الصبي والصبية ، فهي مانعة عن العموم في العكس ، بحيث لا يبطل الصلاة الشرعيّة من غير الكبير بسبب صلاة الكبير ؛ فإن المانع على الحقيقة هو العسر المشترك في المقامين ، والمرفوع هو المنع الغيري المشترك في المقامين . والافتراق بالتكليف بأصل الصلاة وعدمه لا يفرق في الجهة المبحوث عنها في المقام ، وهكذا الأمر في صلاة غير المكلّف مع غير المكلّف ؛ فالعسر عامّ في هذه المرتبة الشديدة ، والمرفوع المنع الغيري المشترك بينه وبين ما مرّ في الفرضين ؛ فالتفكيك لا يخلو عن إغماض ؛ وهذا على تقدير عدم كون العسر بأصله مانعاً عن كون المنع الغيري لزوميّا حتميّا . وأمّا الخنثى المشكل ، فلا تبطل صلاته ، ولا صلاة غيره بصلاته ، رجلًا كان أو امرأة ؛ فإنّه مع تقدّمها على الرجل يحتمل رجوليّتها ، ومع محاذاتها له كذلك ، ومع محاذاتها للمرأة يحتمل أُنوثيّتها ؛ فالمنع الغيري ، مشكوك ، للشك في الموضوع ، وهو تقدّم المخالفة ، أو محاذاة المخالِف ، ويجري فيه أصالة عدم المانعيّة في الشبهة الموضوعيّة . نعم إذا حاذى الرجل من الجانبين مع العلم بالاختلاف ، يعلم بالبطلان بسبب أحدهما ، وكذا المرأة ، لا مع احتمال اتّحاد من في الجانبين في الرجوليّة وعدمها ، أو