تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
كليهما ؛ وأمّا صلاة أحدهما ، فيكفي في صحّتها عدم إبصاره للآخر ، ولا يلزم عدم أبصار الآخر له في صحة صلاة الأعمى المفروض ؛ فلا يمنع ذلك عن المذكور من إلغاء الخصوصية . بقي الكلام في عبارة « المبسوط » المحكية في « الجواهر » فإن صلّت خلفه في صفّ ، بطلت صلاة من عن يمينها وشمالها ، ومن يحاذيها من خلفها ، ولا تبطل صلاة غيرهم ؛ وإن صلّت بجنب الإمام ، بطلت صلاتها وصلاة الإمام ، ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصف الأول ، والمناسب في الأول بطلان صلاة جميع الصف الأول ، لمنع الحيلولة مع المساواة في الموقف ، وعدم البعد بالعشر . إلّا أن يكتفى بالحيلولة في حالة السجود مثلًا ، كالرجل لو قيل به لتمام الصلاة كالحائط القصير ؛ فلا تبطل صلاة غير رجلين من الصف الأول المتّصلين بها موقفاً . وأمّا الصف الثاني في غير المحاذي حقيقة ، فلا تبطل صلاتهم ، أي بما أنّها صلاة ، أو بعد العدول بعد العلم ، لعدم صدق تقدّم المرأة بالتقدّم في خط الصفين ؛ وأمّا الصلاة بجنب الإمام ، ففي بطلان غير المحاذي لها من الخلف ، ما مرّ . ومنه يظهر الحال في الصف الثاني ، لعدم التقدّم إلّا في الخط ، وللحيلولة للمحاذي للمحاذي لها ؛ هذا مع إمكان دعوى كفاية التقدّم اللازم في الائتمام ، لعدم صدق المحاذاة على الحقيقة ؛ فإنّه كالتقدّم بشبر الكافي في التقدّم الرجل على المرأة . ثم إنّ الظاهر أنّ الحاجز يعمّ المانع من الرؤية فقط ، والمانع عن التخطّي والعبور فقط ؛ فيشمل الزجاج ، والمشبك ، والحائط القصير ، كما ذكر الأخير في الرواية المروية عن « قرب الإسناد » « 1 » ، وذكر أنّ حيطان المسجد كُوى كلّه ، في صحيح « علي بن جعفر » « 2 » عليهما السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 8 ، ح 1 .