تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأمّا على تقدير كون المستند ، الإجماع المنقول المستند إلى نصّ تعبّدي ، أو ما وصل إلينا من النص على ما مرّ ، فمع الجهل الغير التردّدي بالبطلان ، أو نسيان البطلان بلا تردّد يتمشّى القربة ؛ بعد العلم والتذكر بعد الصلاة ، يمكن شمول لا تعاد في غير الخمس ، الشامل للخطإ أو النسيان في غير الحكم يقيناً ؛ فقد يدّعي عدم الشمول لمكان الإجماع على عدم معذوريّة الجاهل بالحكم ، وبطلان عباداته ، إلّا في موارد خاصة ، ولمكان أنّ الجاهل يعمل ببيان الحكم ، لا بأنّ عليه الإعادة . وفي الأوّل : أنّ الإجماع على عدم المعذوريّة في غير القاصر ، غير ما نحن بصدده ؛ وعلى البطلان ، فهو يمكن أن يكون إرشاداً إلى مقتضى عدم مطابقة المأتيّ به للمأمور به الواقعي ، فلا إجزاء ؛ فإنّ المأتيّ به مأخوذٌ بإطلاق دليله ، فكان العمل على اللّابشرطيّة الواقع على الشرط شيئيّة مثلًا ، فوقعت المخالفة بين الأمرين . وعن « المنتهي » و « التحرير » ، الاستدلال للبطلان في جاهل الحكم بلزوم الدور في اشتراط الحكم بالعلم ، فيمكن أن يراد بالإجماع ذلك ؛ وعن « المدارك » و « شيخه » 0 ، نفى البعد عن اشتراط العلم بالحكم . وأمّا كفاية ما أتى به مع القربة عن الواقع بحيث يكون فيه أمر تعيني ؟ لخصوص الجاهل ، أو الناسي عن مصلحة كافية بدليّة ، بعد البناء على عدم استحالة ذلك ، لعدم إمكان وصولهما معاً حتّى يقع التضادّ بملاحظة عدم وجوب صلاتين في وقت واحدٍ ، أو الثاني بالذات ، فشئ يمكن عدم تحقّقه كما في الخمس ؛ ويمكن تحقّقه في غير الخمس ، وفي مواضع الاستثناء ، بلا لزوم السببيّة المعتزليّة ، والتعبير بالإعادة والعدم لخصوص الجاهل بعد العمل ممكن ، ومطلقاً يمنع إذا كان الأمر لخصوص الجاهل بالحكم ، لا للأعمّ منه ومن الجاهل بالموضوع ، أو الساهي ، أو الناسي له ، مع أنّه قد ورد كثيراً على ما ببالي الأمر بالإعادة بلا فرض العمل إلّا تقديراً وفرضاً ؛ بل يمكن حمل كثيرٍ من الأسئلة والأجوبة على ذلك .