المأذون فيه ، موضوع لتحريم التصرّف ، ومع عدم العلم أو التذكّر للموضوع ، فلا يعلم النهي الجزئي ، فلا يعاقب على مخالفته ؛ ولا تبطل الصلاة ، لأنّ البطلان ، لمكان الالتفات إلى الموضوع وحكمه المانع عن التقرب ، كما أنّ بطلان الصلاة من جهة فقد التقرّب في ما إذا اعتقد الغصب وكان في الواقع غير غاصب لا يختصّ بالمقام ، بل كل مورد يختلّ فيه القصد المذكور تبطل العبادة .
وأما ما عن « العلامة قدس سره » من تنزيل نسيان حرمة شخص الساتر ، بمنزلة نسيان الستر من المصلّي عارياً ، لأنّ الشرط هو الستر بالمباح فيتوجه عليه : أنّ شرطية الإباحة في الساتر ، لمكان اجتماع الأمر والنهي ، لا للنص على الشرطيّة غير ذلك ، وقد مرّ مقتضاه ؛ مع أنّ تنزيل نسيان الشرط منزلة نسيان المشروط ؛ لا اطراد له ، بل يكفي رفع النسيان المخصوص بالشرط لقطع التنزيل المذكور ، مع أنّ عدم جريان رفع النسيان في نسيان أصل الستر مع عدم الدليل منظور فيه ؛ كما أنّ تنزيل نسيان غصب المكان منزلة نسيان الركوع أو السجود غريب ، حيث لا يجري نسيان السجود في نسيان سجدة واحدة مقضيّةٍ ، فضلًا عن سائر الشروط وإن كانت شرعيّة مع صدق الركوع والسجود والقيام ، مع ما مرّ من قصر النسيان على خصوص ما تعلّق به ، لا الأعمّ منه ومن المشروط بمتعلّقه .
[ في بيان بعض الأحكام ]
[ الأول ] الصلاة في المغصوب مع الجهل بالحكم التكليفي أو الوضعي
وإن كان جاهلًا بالحكم كان المجهول الحكم التكليفي أو الوضعي لم يعذر . أمّا عدم المعذوريّة في غير القاصر كالقادر على الفحص ، فلا شبهة فيه .
وأمّا بطلان العبادة ، فعلى تقدير كون المستند اجتماع الأمر والنهي ، فلا شبهة في تمشّي القربة مع جهله بالبطلان ، حتى لو علم الحكم إذا لم يكن مردّداً في البطلان ، وكذا لو نسي البطلان ولو لم ينس الحرمة ، وقد مرّ أنّ المانع عن الصحة على هذا التقدير في المبنى هو امتناع التقرّب بالمبعّد .