عن الدخول ، وكون الغاصب وارثاً منحصراً فصار مالكاً فلا يكون خروجه حراماً ، لاشتراط الحرمة ببقاء المالكيّة ، وفي نحو ذلك .
ودعوى أنّ زيادة الغصب إنّما تتحقّق بعد الصلاة ، لأنّها بمقدار أربع دقائق مثلًا ولو اشتملت على الركوعين ، وهذا القدر لا بدّ منه في نفس الخروج مجرداً عن الصلاة ؛ مدفوعة بأنّ الغصب الزائد مسبّب توليدي عن الصلاة في ذلك المقدار ، وحرمته تقتضي حرمة السبب المتولّد منه ، فلا يتقرّب به ؛ فالظاهر صحة الصلاة مع التشاغل بالخروج والإيماء .
والأظهر عدم صحّتها غير متشاغل بالخروج ، بناء على عدم الصحة مع الاختيار والعمد . ومنه يظهر ما في ما في « الجواهر » من إشكال الالتزام بالصحّة مع عدم التشاغل بالخروج لو لم يكن إجماع على خلافه .
وأمّا إذا تمكّن من ركعة تامّة في خارج المغصوب فلو أخّر ، صحّت صلاته أداء يقيناً ، لكنه هل يجب عليه التأخير حفظاً للركوعين والاستقرار والاستقبال ، أو تقديم الثلاث ركعات مثلًا في حال الخروج حفظاً للوقت الاختياري في تمام الصلاة ، ترجيحاً له على الركوعين في غير ركعة واحدة ، فكلّ من الركوعين ووقت تمام العمل له بدل اضطراري ، لكنه يزيد الصلاة في حال الخروج بفوت الاستقبال والاستقرار بلا بدل على الصلاة في الخارج ، فيمكن ترجيح التأخير بهذا المرجّح .
وإذا بلغ في خارج المغصوب ضيق الوقت إلى حدّ لا يتمكّن من ركعة اختياريّة بل اضطرارية مع الإيماء ، يمكن أن يقال بتعيّنها والصحة أداءً لتقدّم وقت الركعة على ما له بدل من أفعالها ، بل في نوع موارد الإيماء أو جميعها يتمكّن من المبدل في خارج الوقت ، ويتعيّن عليه البدل في الوقت .
[ الثالث ] الأمر بالخروج في أثناء الصلاة
ولو حصل في ملك غيره بإذنه ثمّ أمره بالخروج ، وجب عليه ؛ فإن صلّى والحال هذه كانت صلاته باطلة ، ويصلّي وهو خارج إن كان الوقت ضيقاً .