توقّف بدن المصلّي في أطوار كون في المغصوب ، حتى أنّه في سجوده على الأرض المغصوبة لا يزيد على وضع جنبه في المغصوب ، فبدنة متوقّف كونه في المغصوب على شيء من هذه الأُمور ، فليس في خصوصياته تصرّف زائد محرّم .
وأمّا الوضوء والغسل ، فعدم اتّحاد أفعالهما مع الغصب في الأرض أوضح منه في الصلاة ، وليس في الوضوء والغسل ما يزيد من الغصب في الأرض على كون المتوضّي أو المغتسل ببدنه فيها .
وأمّا المسح فالتحريك فيه تصرّف في الفضاء إلّا أنّه ليس بحيث يعتني العقلاء بزيادته على الكون في ذلك الهواء ، فيكون حراماً آخر لا يتقرّب به ، مع أنّ الأمر في حال اتصال الماسح بالممسوح بلا تخلّل هواء ، فهو نسبة بين العضوين ، وذلك في غير صورة إمكان المسح خاصّةً في خارج المغصوب ، وفعله .
وكذا في الغسلات واليد أينما كانت شاغلة للفضاء المغصوب لو فرض أنّه حرام مستقلّ لا يتبع التصرّف في الأرض بالغصب لها ، وأمّا مصبّ ماء الغسل فهو بما أنّه وضوء لا يزيد على الدهن ليس تصرفاً زائداً ؛ فإرسال الماء إلى المصبّ من مقارنات الشخص ، ولو فرض علية الصب الوضوئي لإرسال الماء إلى أرض الغير فيكون الصب حراماً للتوليد ، فلا بدّ من منع مبغوضيّة الفرد عن التقرّب بالطبيعة ، وهو ممنوع كما مرّ ؛ كما أنّه مع عدم إمكان التخلّص عن الغصب لعدم إمكان الخروج لا حرمة للفرد ، فلا مانع .
[ الرابع ] الصلاة تحت سقف مغصوب أو شبهه
وأمّا العبادة تحت الخيمة والسقف المغصوبين ، فلا مانع منه ، لأنّ الغصب فيهما مقارن ، لأنّه لو رفع السقف حال الصلاة لم يضرّ بفعله للصلاة ، وكذا الجدار المغصوب ؛ فالانتفاع المحرّم من مقارنات الصلاة ، ولا وجه للاستشكال فيه مع البناء على منع إبطال المكان ، لأنّه ليس مكاناً .