تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وكذا الكشف عن استقرار المذهب عملًا عليه ، وإن خفي على جماعة يعتدّ بهم ، فمن يقدّم رواية أوّليّة الزوال للظهرين « 1 » ، مع تحديد كثير من الروايات بالذراع والذراعين « 2 » ، كيف يسوَّغ له نسيان ذلك في المقام ؟ مع وضوح استفادة المعرّفيّة من روايات المقام ، ومنها ما اشتمل على التعليل « 3 » ، كاستفادة الجمع من التعليل في ذلك المقام . وأمّا مرسل « ابن أبي عمير » « 4 » ، ففيه جعل سقوط القرص منوطاً بمجاوزة الحمرة ، ولا يكون ذلك إلّا مع الجهل بالسقوط . وإرادة مرتبة عالية من السقوط حمل على الكناية ، كما مرّ ؛ مع أنّه لو تمّ عدم معهوديّة ذهاب الحمرة لدى العامّة ، كان بيان الأئمّة عليهم السلام لذلك كاشفاً عن كونه من أسرارهم ، كما وقع مثله في أمثاله ، كالبيان للمميّز للحيض عن البكارة « 5 » ، ومن المعلوم أنّه لا يكشف عن التكليف المولوي ، بل عن التنبيه على المغفول عنه عند العامّة ، كما في المثال المذكور ، وهذا يكفي لتصدّيهم لبيانه مكرّراً . وبالجملة ، فالناظر في وضع البيان في الطائفتين ، لا يكاد يرتاب في تعيّن الجمع بالحمل على أنّ الموضوع هو الاستتار عن الأُفق المستوي ، وأنّه في موارد الجهل به معرَّف بذهاب الحمرة ، لا أنّ الاستتار مقيَّد بمضيّ زمان مقارن لذهاب الحمرة تعبّداً . ويؤيّد ذلك ما يظهر من الروايات من جعل حدّ التأخير في بعضها إلى رؤية كوكب ، كصحيح « بكر بن محمّد » « 6 » ، وفي بعضها إلى رؤية ثلاثة ، كصحيح « زرارة » « 7 » ، وفي بعضها ظهور النجوم ، كصحيح « إسماعيل بن همام » « 8 » ، وفي كثير منها إلى ذهاب الحمرة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 و 8 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 و 8 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ح 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ح 3 و 4 . ( 5 ) الوسائل 2 ، أبواب الحيض ، الباب 2 . ( 6 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 7 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 52 ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 19 ، ح 9 .