حمل روايات الاستتار على التقيّة والمناقشة فيه ولا يخفى : أنّ وجه الجمع من « الجواهر » « 1 » و « المصباح » هو حمل روايات الاستتار على التقيّة ، لموافقتها لما عليه العامّة ، حتّى أنّ العامّة يعرفون ذلك من الشيعة .
لكن في الاكتفاء بذلك في الجمع ، مناقشة واضحة ؛ فإنّ الحمل على التقيّة فرع وصول النوبة إلى العلاج ، المتوقّف على عدم العلاج العرفي ، ولذا لا تردّ رواية واحدة معتبرة بمجرّد الموافقة للعامّة ؛ كما أنّ المعهود من العامّة عدم رواية ذهاب الحمرة وعدم العمل به ، وروايتهم للخلاف ، ومعرفتهم لوجود جماعة من الشيعة على هذا العمل الموافق لروايات ذهاب الحمرة ، مع عدم معلوميّة مستندهم في العمل ، وأنّه الموضوعيّة أو المعرِّفيّة ، مع عدم معلوميّة أنّه قول جميع الشيعة ، فكيف يحتجّ بمعرفتهم لمذهبنا ولا يمكننا استعلام مذهبنا منهم ؟ مع أنّ في الروايات ما يدلّ على العمل على طبق الاستتار عند المخالف لذلك ، بل عند الشيعة المخالفين لذلك أيضاً .
الجمع بحمل المجمل على المبين وما فيه وقد يجمع بالتفسير والشرح وحمل المجمل على المبين ، ودعوى الحكومة في الروايات الشارحة .
وأنت خبير بأنّه لا إجمال في شيء من الزوال والغروب ، فالثابت من الروايات بيان المعرِّف للموضوع المجهول تحقّقه ، لا المجهول مفهومه ، [ و ] لا بيان ما به الزوال والغروب ، بل ما يعرف به الزوال والغروب ، كما لم يحتمل ذلك في الزوال ، مع أنّ العلامات المبيّنة قد سبق تأخّرها عن أوّل وقت الزوال .
مع أنّ في روايات ذهاب الحمرة ما ينصّ على العلامتيّة « 2 » ، وعلى أنّه احتياط ، مع ظهوره في الاحتياط الموضوعي لا الحكمي ؛ فيحمل ما لم ينصّ فيه على العلامتيّة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 7 ص 115 121 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ؛ وفقه الرضا عليه السلام ، ص 104 .