تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فما دلّ على نفي البأس ، يحمل على التجويز بالمعنى الأعمّ موافقاً لفهم هؤلاء ، ومفهوم السدل واضح ، وفي قبالة الجمع على الأيمن ، لا الأيسر الممنوع عنه في خبر « علي بن جعفر عليه السلام » ، ويمكن عدم الكراهة إلّا مع عدم القميص ، بل على الإزار فقط ، فأمّا على القميص والجبّة فلا كراهة ، كما في خبر « الحسين بن علوان » ، إلّا أنّ نفي الكراهة بالخبر الضعيف لا يخلو عن تأمّل قد مضى ؛ فلو أمكن كان مخصّصاً للطائفتين ، أعني الناهية والمرخصة ولعل الوجه في كراهة السدل ما فيه من كشف ما لا يستحسن كشفه من البدن غير العورة ، أو لأنّه فيه معرضيّة الوقوع على الأرض والتقذر به فيكون كالأمر بتقصير الثياب . ثم إنّ الرداء ثوب معروف يلبس فوق الثياب ، ويستر أعالي البدن ، وليس له أكمامٌ ، ويمكن بدليّة العباءة عنه لحصول النتيجة بها ، وعدم معهوديّة الجمع ، كمعهوديّة الكل ، ولأنّها أبلغ في الزينة المأخوذة للصلاة ، وللسيرة على الاكتفاء بها ؛ فلو شك في الصدق لا ينبغي الشك في النتيجة ، والحكم هنا في الاختيار ؛ وأمّا الاضطرار فقد مرّ بدليّة تقليد السيف ، والحبل على الظهر ، وطرح شيء على عاتقه .

[ الحادي عشر ] في كراهة الصلاة مع الحديد

ويكره أن يصحب شيئاً من الحديد بارزاً ، نقل عليه الإجماع في محكي « المعتبر » ، و « التذكرة » ، و « جامع المقاصد » ، وقد روى النهي عن التختم بالحديد في الصلاة « 1 » ، وزاد في رواية الساباطي : ولا يتختّم به الرجل ؛ فإنّه من لباس أهل النار « 2 » ومثله في ذلك الأخير خبر « أبي بصير » « 3 » ، مضافاً إلى ما مرّ من إمكان استفادة تبعيّة الوضع للنفسيّة في اللباس حرمة وبطلاناً ، وكراهة نفسيّة وكراهة وضعيّة إلّا مع الدليل على الفرق ؛ والكلام هنا أعمّ من اللبس ، كما في الإجماع المنقول على المصحوب .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 32 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 32 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 32 ، ح 4 .