فهو لا يجتمع مع التنقّب ؛ كما أنّ أفضليّة الإسفار لما فيه من القيام عند الأعظم من جميع الخلق ولوازمه المستحسنة عرفاً ، لمكان أنّه ضد المكروه الذي هو أقل ثواباً ، فيكون الصلاة مع الإسفار أكثر ثواباً .
[ السابع ] كراهة الصلاة في قباء مشدود
وتكره الصلاة في قباء مشدود ، كما عن المشهور ، ويكفي ذلك للكراهة على التسامح ؛ ولعلّه لما فيه من التضيق المخالف للاستراحة المناسبة للخشوع الصلاتي ، والظاهر إرادة الشدّ في نفس القباء ، لا بسبب التحزّم الذي لا فرق فيه بين الألبسة ، كما أنّ التحزّم أيضاً بمعنى شدّ الوسط ممّا نقل عن « الخلاف » الإجماع على كراهة المؤيد لما عن العامة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم
لا يصلّي أحدكم وهو محزم « 1 »
، وأمّا حلّ الأزرار فقد روى كراهته ، فليس في شدّها ما في التحزّم ؛ ولعل كراهة الحلّ لمعرضيّته لكشف ما لا يستحسن كشفه من البدن ، كما يومي إليه ما في خبر « غيات » « 2 » من النهي عنه إذا لم يكن عليه إزار .
[ الثامن ] كراهة الإمامة بغير رداءٍ
ويكره أن يؤمّ بغير رداء ، وهو المشهور المحكي عليه الإجماع في محكي « الذكرى » ويدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد في ترك الرداء « 3 » مع أنّه عليه قميص واحد ، ويدلّ على الحكم بلا قميص بالأولويّة ، وعلى ما هو بمنزلة القميص بفحوى المساواة .
[ التاسع ] استحباب الرداء للإمام
وقد مرّ : أنّ الكراهة الوضعيّة تقتضي استحباب الضدّ وضعاً ، وهو المستفاد من ذلك ،
هامش
( 1 ) في جواهر الكلام قال : « لم نعثر على هذا النص » والموجود في سنن بيهقي 2 ص 240 : « نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم » 8 ص 256 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 23 ، حديث 3 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 53 ، ح 1 .