تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ورواية الاحتجاج على إحدى النسختين « 1 » تحتمل الجمع بين ما فيه من الروايتين بالكراهة التي اختارها فيه ؛ فالرخصة المحكيّة تحمل على ظاهرها بدواً من الإباحة الخاصّة ؛ ويحتمل إرادة أنّه صلى الله عليه وآله وسلم مع نقل الكراهة ، فكأنّها رويت من معصومين ، واكتفى بها لكفاية الرخصة الضمنيّة في الكراهة . وعليه ، فالأظهر تصديقه عليه السلام للروايتين ، وترجيحه الكراهة المحكيّة لمرجّح ، أو تعليم الجمع بينهما بالحكم بالكراهة . وأمّا الحديد الصيني ، فيحتمل عدم الكراهة فيه ، لتختّمه عليه السلام به ؛ والظاهر عدم النزع في الصلاة ويحتمل خفّتها إلّا مع مرجّحات أُخر ، والتعليل بالقوة يرشد إلى لُبسه في الحرب ، فيخرج عن محل الكراهة . وأمّا في الضرورة والحرب ، فلا كراهة ، كما في الملفوف ، لرواية « عمار » في غلاف السيف « 2 » بعد إلغاء الخصوصيّة الذي يرشد إليه الفتاوى في البارز ، وأمّا حرمة لبس الحديد فعلى خلافها الشهرة ، ونقل للإجماع والنصوص .

[ الثاني عشر ] كراهة الصلاة في ثوب متّهم صاحبه

ويكره الصلاة في ثوب متّهم صاحبه بالنجاسة ، كما هو المشهور الموافق لصحيحة « علي بن جعفر » عن أخيه عليه السلام عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان ؟ قال إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلّ فيه حتى يغسله « 3 » ، وكذا صحيحة « عبد اللَّه بن سنان » « 4 » ، ومفهوم صحيح العيص « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 32 ، ح 11 . ( 2 ) التهذيب 290 ، ص 227 ، طبعة النجف . ( 3 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 2 ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 49 ، ح 1 .