تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ومن أنّه زينة تؤخذ عند الصلاة ، ومن التأسّي ، ومن السيرة أيضاً ، ويمكن أن يكون قول أبي جعفر عليه السلام في القميص الكثيف بلا إزار ولا رداء « 1 » ، تخصيصاً للكراهة ، أو أجزاءً عن شدّة مطلوبيّة الرداء للإمام ، ويمكن إلحاق المتعدّد بالكثيف ، كما هو المناسب للتوصيف بالواحد في صحيح « سليمان » المتقدّم نقله على نقل المسقط للتوصيف ، وكما في خبر « علي بن جعفر » في الإمامة في ممطر واحد ، أوجبه وحدها أنّه إذا كان تحتها قميص فلا بأس « 2 » . قد ذكر عن جماعة إطلاق الكراهة للمصلّين ، وزاد في المحكي عن « الشهيد الثاني قدس سره » أنّه يستحب لهم الفعل بلا كراهة للترك ؛ وأمّا الإطلاق فيمكن استفادته من السيرة ، والتأسّي ، وعموم الزينة ، وما يفيده روايات ابدال الرداء كما في صحيح « زرارة » في بدليّة مثل جناحي الخطّاف للمصلّي « 3 » . وما فيه من التعبير بقوله عليه السلام أدنى ما يجزيك أن تصلّي فيه ، يدلّ بظاهره على اشتراك الأدنى والأعلى في التعلّق بالصلاة ، لا أنّ الأعلى في الإمامة والأدنى في الصلاة ، كما يدلّ على أنّ الأعلى هو الرداء ، لأنّه الكامل في ما على المنكبين ، والقميص وإن سترهما ، إلّا أنّه ليس له اختصاص بالمنكبين ، كاختصاص الرداء بحيث ينصرف إليه : « ما يكون على منكبيك » ، ومن هنا يظهر الحال في سائر أبدال الرداء في سائر الروايات ، مع زيادة التعبير بالارتداء بالمنديل والعمامة في رواية « جميل » « 4 » ؛ وما في صحيح « عبد اللَّه بن سنان » من بدليّة التكّة وتقليد السيف في الصلاة « 5 » ؛ وما في صحيح « ومحمّد بن مسلم » في لابس السراويل أنّه : « يجعل على عاتقه شيئاً ولو
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 22 ، ح 7 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 22 ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 53 ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، باب 53 ، ح 4 و 3 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، باب 53 ، ح 4 و 3 .