تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
التوشّح مطلقاً مكروه ، كما في خبر « الخصال » « 1 » ، وعلّل فيه بما مرّ ، وفي خبر « أبي بصير » المروي في « الكافي » أنّه لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص وأنت تصلي . ويمكن حمل خبر « الخصال » على ما يوافق التعليل في خبر « زياد » من إرادة التوشّح تحت القميص ، وعلى أيّ فالتوشّح المغطّى لا كراهة فيه . وبالجملة : فكراهة قسمَىْ التوشّح يمكن مغايرتها لكراهة الاتّزار فوق القميص ولو لم يكن متوشّحاً . وعن « الذكرى » أنّه تشبّهٌ بأهل الكتاب ، والتشبّه بهم مطلقاً منهيّ عنه ، وكأنّه مأخوذٌ من التعليل بأنّه من زيّ الجاهلية ، والاتّزار فوق القميص مكروه ولو لم يكن على النحو المستقبح لإطلاق الرواية والتوشّح على كراهته ولو لم يلبس قميصاً .

[ الثالث ] كراهة اشتمال الصّماء في الصلاة

ويكره أن يشتمل الصّماء ، كما حكي عدم الخلاف فيه في الجواهر ، ويكفي ذلك للكراهة الصلاتيّة وما في الصحيح من تفسيره من أن تدخل الثوب من تحت جناحك ، فتجعله على منكب « 2 » واحد ، يغني عن البحث في ما اختلفوا فيه من التفاسير ، ويمكن بملاحظة التعليلات الواردة في المواضع المختلفة للنهي الوضعي بالنهي التكليفي المتعلّق باللبس ، كما في ما مرّ آنفاً من الاتّزار فوق القميص وتحته ، وفي الاتّزار فوق القميص من التعليل بالتوشّح بالتجبّر ؛ وبأنّه من زيّ الجاهليّة ؛ وبأنّه عمل قوم لوط ؛ وفي لبس الذهب ، والتختّم به ، والصلاة فيه بأنّه زينتك في الآخرة : إنّ كلّ ما ينهى عن لبسه تكليفاً ينهى عن الصلاة فيه وضعاً ، كان النهي في الموردين تنزيهيّاً كما في ما ذكرنا هاهنا ، أو تكليفياً كما في ما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 24 ، حديث 9 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 25 ، 1 .