تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

[ في بيان بعض الأحكام ]

[ الأول ] في كراهة الصلاة في ثوبٍ واحد رقيقٍ للرّجال

فممّا قدّمناه ظهر كراهة الحاكي لرقّته لما لا يجب ستره من الحجم أو الشبح ونحوهما ممّا مرّ ثبوت الاحتمال ، أو القول فيه بوجوب الستر ، وبين الرقّة والوحدة عموم من وجه ؛ فلو تلطّخ بالساتر ولبس الرقيق الغير الساتر لغير الواجب ففي الكراهة نظر ، وأمّا الوحدة مع الكثافة فيمكن عدم الكراهة معها ، لأنّ المستفاد من أدلّة المقام غير ذلك ، ويمكن الاستدلال بمثل
خُذُوا زِينَتَكُمْ
« 1 » إذا استفيد منه الوضع ، وقوله عليه السلام إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلّ فيهما « 2 » و لا يصلح في سراويل واحد « 3 » استحباب التعدّد في غير العمامة ، ولازمه الدخالة في المرتبة الكاملة ، ونقص الفاقد عنها ، ولازمها أقليّة الثواب للناقص بالإضافة إلى الكامل ؛ فعدم استفادة الكراهة للترك من استحباب الفعل إنّما هو في الاستحباب النفسي دون الوضعي ، فتدبّر .

[ الثاني ] في كراهة الاتّزار فوق القميص

ويكره أن يأتزر فوق القميص ، كما عن المشهور وعلّل بالتجبّر في خبر « زيادة بن المنذر » « 4 » وبأنه من زيّ الجاهلية ، في رواية أبي بصير على ما « 5 » عن « الكافي » . ولا منافاة بين مفهوم التعليل ومفهوم الشرط ؛ فإنّ التعليل لكراهة الاتّزار فوق القميص نفسيّة ، كما هو واضحٌ ، والمفهوم للكراهة الوضعيّة ، وإرادة الكراهتين من نهي واحدٍ مع القرينة لا مانع منها ، كما ذكرناه في الأُصول ، ولا منافاة أيضاً بين التعليل للاتّزار فوق القميص بزيّ الجاهليّة في صحيح « أبي بصير » والتعليل بالتجبّر في خبر زياد ، كما لا يخفى . وكذا التوشّح بالإزار تحت القميص ، وعلّل ذلك التجبر بأنّه عمل قوم لوط ، بل
هامش
( 1 ) أعراف : 31 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 ص 242 ، الطبعة الثانية . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 53 ، حديث 7 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 24 ، حديث 4 . ( 5 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 24 ، حديث 1 .