الفصل السادس ما تكره الصلاة فيه من الألبسة
[ مسألة ] كراهة الصلاة في الثياب السود إلّا ثلاثة موارد
مسألة : تكره الصلاة في الثياب السود ، عدا الخُفّ والعمامة والكساء .
أمّا المستثنى منه ، فيدل عليه مع نقل الإجماع « 1 » النصوص المستفيضة « 2 » الناهية عنه وعن لبسها التي لا يستفاد منها الكراهة الوضعيّة بمجرّد الدلالة على كراهة اللبس ، إلّا مع ملاحظة دلالة المستفيض منها على كراهة الصلاة فيها ، وفي بعضها تعليل كراهة الصلاة بأنّها لباس أهل النار ، وضعف الأسانيد فيها منجبر بالشهرة المحقّقة ، فلا بأس بالعمل منها ، وإن كان لا حاجة إليه في الكراهة ، بل في تخصّص الكراهة أي عدمها في المستثنيات ، حيث إنّ ضدّ الكراهة وهو الرخصة الوضعية
هامش
( 1 ) وأمّا الشهرة فهي مختلفةٌ في الكراهة والاستثناء ، والمسلّم استثناء الكراهة لا الاستثناء في غير الخفّ والعمامة ، إلّا أنّه حكي عن جماعةٍ من المتأخرين القول باستثناء ما يعمّ الكساء ؛ فانجبار ضعف السند في أثناء الجميع ، لا يخلو عن وجهٍ . لكنّ مرّ عدم حاجة عدم كراهة الكساء مع وجود السيرة الغير المنكرة إلى رواية ، كي يدّعي ضعفها ويجاب بالانجبار أو عموم البلوغ . ويمكن أن يقال : إنّ الكلامين لمتكلمٍ واحدٍ إذا اختلفا بالإطلاق والتقييد فإنّه يصدق بلوغ كلٍّ من المطلق والمقيّد ، ولازمه الحمل على مراتب الكراهة ، أو كراهة المقيّد خاصة ، لأنّه المتيقن [ منه مدّ ظلّه ] .
( 2 ) الوسائل ج 3 ، أبواب لباس المصلّي ، باب 20 .