الشروع في الصلاة بسبب تغيّر الموضوع هنا دون الفرض ؛ فإنّ زمان الاطلاع وهو زمان الاشتغال بتحصيل الساتر والتستر زمان تغيّر الموضوع مع العذر في الستر ، فيتحد مع الفرض في واقعيّة التكليف الشرطي بالستر ؟ مع العذر وعدم التمكّن من الستر .
ومنه يظهر : الإشكال في صورة لزوم المنافي ووجوب القطع مع السعة ؛ وذلك لعموم الاضطرار للفرد المشتغل ، وضعف دليل الاشتراط لما كان في الأثناء مع التمكّن من الإتمام مع الستر ، بل الشرطية فيه غير معلومة ، فهي مرفوعة . وهو أعني الاستمرار هنا محكيّ عن « المعتبر » و « الخلاف » وغيرهما ، وإن صرّح بخلافه في « الشرائع » ، وإن كان الأحوط فيه الإتمام بلا تستّر والإعادة مع التستّر . وإن لم يعلم بالعتق إلّا بعد الصلاة ، فعن جماعة ، الصحة ؛ وهو مقتضى عموم « لا تعاد » .
وحكي عن « المنتهي » ما يظهر منه الإجماع على الصحّة هنا ، وقد مرّ ما يوافقه ، وذكر في صورة لزوم القطع ، وهي السعة والاحتياج إلى المنافي ، أنّه لا بدّ من بقاء وقت ركعة مع الشروط والستر ، وإلّا استمرّت ، ولا يكون ذلك إلّا مع قصر الشرطية على التمكّن ، إلّا أنّ الدعوى هو عدم التمكّن في مجموع الوقت ، لا شخص صلاة اشتغل بها ، والدفع بعموم رفع الاضطرار على الوجه الموافق للامتنان ، لا الملغى للاشتراط ، وكذا الارتكاز المناسب للحكم في صورة الانكشاف عن غفلة وبلا اختيار .
[ الثالث ] ستر الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة
وأمّا الصبية البالغة في الأثناء بغير المبطل ، فحكمها في « الشرائع » معطوف على « المعتقة » في الأثناء ، ويقال : إنّ التشبيه في لزوم الاستئناف مع الفعل الكثير مع إمكان التصحيح في غيره كما عن « المبسوط » و « السرائر » و « المعتبر » و « المنتهي » ، للاشتراك في عدم التمكن في أوّل زمان البلوغ ، أو الاطلاع عليه على التستّر ، وضعف الشرطية