على التقيّة ، كما في نظائرها ، كما يظهر من روايات « 1 » التصريح بالاختيار لها في الستر والكشف ، كخبري « أبي بصير » ، و « أبي خالد « 2 » القماط » .
[ الثاني ] ستر الأمة عند العتق في أثناء الصلاة
ولو انعتقت في أثناء الصلاة ، تستّرت في ما بقي من الأجزاء ؛ فإن لم يتخلّل زمان بين العلم بالانعتاق والستر ، فلا ينبغي الاستشكال فيه ؛ فإن تخلل زمان كما هو الغالب ولم يكن مناف لطول الزمان أو لغيره ، فعن الأستاذ الأكبر قدس سره وغيره ، الجزم بالاكتفاء بالستر لما بقي ، وهو مناسب للمرتكز ، لبُعد لزوم القطع مع بقاء جزء مثلًا يحتاج إلى الستر له إلى عمل له زمان ، ولعلّه مقطوع به في كلامهم كما ذكره السيّد قدس سره في المطالع ، ولا خلاف فيه إلّا من كشف اللّثام ، كما في الجواهر ؛ فإن كان لأنّه المفهوم من العمومات ، فكما بينّاه ، وإن كان للظفر بحجّة خاصّةٍ غير ما عندنا ، فذلك بعد إلغاء الخصوصيّة ينفع في جمع الشروط الممكنة في حال الاشتغال بالصلاة غير الخمس وغيرها فيه الدليل . بل لعلّه المتيقّن من مثل عبارة « الشرائع » ، ولا يكون إلّا مع كون الواجب في كل آن ، الأعمّ من ابتداء الصلاة جامعة للشرائط الفعلية ، وإتمامها كذلك ، والقطع بذلك نافع في ما يأتي من بعض الفروع ، وهو المناسب لما يلتزم به في انكشاف العورة بالريح أو الغفلة في الأثناء مع الستر بعد الاطلاع ، والجامع عدم التمكّن ، لا مجرّد عدم العلم ، بل وإن علم في الأثناء بهبوب الريح شديداً المستلزم للانكشاف ، ولعموم رفع الاضطرار لما يكون في أثناء الصلاة ، وإن لم تعمّ مثله في خارج الصلاة من الزمان ، ولضعف عموم دليل الشرطية للمفروض ، كعدمه في صورة عدم التمكّن لتحصيل الساتر رأساً حتى بعد القطع .
ومنه يظهر : أنّ المقام لا يفترق عن وجدان الستر في الأثناء ، والتمكّن منه بعد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، باب 29 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، باب 29 ، ح 3 .