ومقتضى ما في صحيح « محمّد بن مسلم » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
قلت له : الأمة تغطّي رأسها ؟ قال : لا ، ولا على أُمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد « 1 »
مع التحفّظ على الظهور في اللزوم ، والعموم للتكليف والوضع ، ولموت المولى وحياته ، مع أنّها بعد الموت والانعتاق من نصيب الولد ليست من الإماء هو أنّه عليها التغطية مع الولد ، ولا يخلو ما فيه الغرابة ، أعني لزوم التغطية بمجرّد الاستيلاد ، مع أنّ جميع أحكام الإماء ثابتة لها غير النقل المعاوضي والانعتاق بعد الموت ؛ فلو كانت في التغطية كالحرائر ، لكان ذلك من الواضحات .
مع أنّ وضوح الروايات المطلقة التي لا استثناء فيها ، والنصوص على وفقها ، يقتضي عدم الاستثناء المذكور مع أنّها خاصّة بالصلاة ؛ أو حمل قوله عليها بحسب المفهوم ، على الجامع بين الاستحباب والوجوب ، مع أنّ الترجيح لإطلاق النصوص بعد كون النسبة عموماً من وجهٍ بسبب الفتاوي وعمومها على ظهور هذا الصحيح ، مع أنّه يتبنى على العمل به في نفي التغطية تكليفاً ، كما عن « الشهيد الثاني قدس سره » أنّه المشهور ، خلافاً للمستظهر من تقييد جواز النظر إلى الأمة بمزيد الشراء ، مع معارضتها بالخصوص لخبره الآخر عنه : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الأمة
إذا ولدت عليها الخمار ؟ فقال : لو كان عليها ، لكان عليها إذا حاضت ، وليس عليها التقنع في الصلاة « 2 » .
ورواه في الفقيه عن محمد بن مسلم صحيحاً .
[ ثم إنّه ] إذا حمل على إرادة أنّ التكليف يتبع الوضع ، فمن لا وضع في حقّه لعدم اشتراط الخمار في صلاة الأمة الحائضة فلا تكليف في حقّه بسبب الولادة ، وأنّ التكليف لا ينفكّ عن الوضع ؛ وإن وقع العكس فثبت الوضع في مورد عدم ثبوت التكليف في الخلوة والظلمة ونحوهما ، والضعف ينجبر بإطلاق ما عن المشهور من الفتاوى ، بل إطلاق معاقد الإجماعات المحكيّة ، بل مرّ صحّتها من طريق « الفقيه » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 7 .