تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وأمّا الستر الشرطي للآمن من النظر مطلقاً ، فعليه الستر في كلّ منهما ولو مع اختلاف الساتر . ولو لم يتمكّن من غير ساتر أيّاً ما كان لواحد من القبلين فقطّ ، أمكن ترجيح عورة النساء ، لأنّها فيهن عورة صنفاً وشخصاً ، بخلاف عورة الرجال . وترجيح عورة الرجال ، لأوسعيّتها قدراً وعدداً ، لأنّها قضيب وأنثيان إن قدر على ستر جميعها ؛ ومع عدم تعيّن المرجّح ، يتخيّر في ستر إحداهما ؛ وإن كان القضيب والأنثيين للأقبحيّة التقديريّة ، لا يخلو سترها من رجحان . وهذه الاعتبارات لا إشكال في ابتناء البطلان كالحرمة عليها إذا انتهت إلى القطع ، أو في ما يكفي فيه الاحتمال للترجيح .

[ مسألة ] عدم وجوب ستر الرأس على الأمة المحضة والصبيّة في الصلاة

مسألة : الأمة المحضة والصبيّة تصلّيان بغير خمار ، فلا يجب عليهما وضعاً ستر الرأس في الصلاة ، وهو مجمع عليه عندنا ، وعند العامّة مع استثناء « البصري » في خصوص المتّخذة لنفس المالك والمتزوجة كما عن « المعتبر » و « الذكرى » . وحيث إنّ الاستثناء من الوضع ، فلا محلّ للمناقشة في عموم الجواز للصبيّة . ويدلّ على الحكم في الأمة الصحاح المستفيضة ، كصحيحتي « محمد بن مسلم » « 1 » ، وصحيحة « عبد الرحمن بن الحجاج » « 2 » عن أبي الحسن عليه السلام وصحيحة « محمّد بن مسلم » « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام . ومقتضى عموم النصوص ومعاقد الإجماعات ، عدم الفرق بين أقسام الأمة التي لم يتحرّر منها شيء تحريراً لا ردّ فيه ، وأُمّ الولد من الإماء في جميع الأحكام غير النقل المعاوضي ، والانعتاق بعد موت المالك من نصيب الولد ، فلا مجال للاستثناء فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 1 و 2 و 7 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 1 و 2 و 7 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 29 ، ح 1 و 2 و 7 .
بهجة الفقيه — صفحة 419 | الشيخ محمد تقي بهجت