تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وكأنّ القائل بالتخيير هنا كما في « المنظومة » لاحظ اشتراكهما في الاستتار بالفخذين والأليتين ، مع أنّ كليهما عورة ، فلم يلاحظ الركوعين ، أو لاحظ كشفهما أي الركوعين للأزيد من العورتين بالقدر الراجح على الركوعين . وقد مرّ أنّ الإيماء لستر الخلف ؛ فمع استتار القبل أو انكشافه بالنحو المشترك بينه وبين الدبر ، يترجّح الأخير بالتمكّن به من الركوعين دون ستر القبل ؛ كما أنّ الأفظعيّة غير مرجّحة هنا مع الاشتراك في الاستتار ولو كان الظاهر عورة أيضاً . نعم مع الاشتراك في الاستتار باليد ، أو باليد والفخذين المضمومتين بحيث تمكّنت من الركوعين مع ساتر لا يكون عورة مكشوفة بسبب الركوعين ، أو كان الانكشاف الخاصّ غير مسقط للركوعين فلتخييرها في وضع الساتر الخارجي على أيّ موضع وجه ، لكن ظاهرهم التخيير بين العورتين ، ويمكن حمله على غير صورة الاستتار بما مرّ ، وفيه ما مرّ .

[ السادس عشر ] وظيفة الخنثى بالنسبة إلى التستّر

وأمّا الخنثى المشكل ، فعليها ستر القبلين تكليفاً ووضعاً ، وهل عليها ستر الزائد المحتمل كونه عورة لاحتمال كونه امرأة ؟ مقتضى الأصل البراءة كالنظر إلى من يحتمل كونه امرأة ؛ فإنّه إمّا يحرم النظر من الرجل والكشف من الخنثى ، أو يجوزان على الشخصين ، والعلم بتكليف واحد منهما لا يؤثّر تنجيزاً في واحد منهما . ويمكن أن يقال : إنّها تعلم إجمالًا بحرمة كشف ما عدا العورتين عن النظر وفي الصلاة ، أو بحرمة نكاح النساء ، فيجب عليها الاحتياط فيهما . وإن لم يجد الرجل أو المرأة إلّا ساتراً لواحد من القبل والدبر ، ففي التكليف يقدّم ستر القبل لكونه أفحش في الارتكاز ، إلّا أن يتمكّن من سترهما ، أو أحدهما خاصّة باليدين وفي الوضع ؛ فالتطابق بين الحرمتين ، على القاعدة ، إلّا أنّ مقتضى ما مرّ ، أنّ الإيماء لعدم الاستتار في حالتي الأمن والعدم ؛ فإذا دار الأمر بين ستر الدبر مع