الركوعين ، أو القبل مع الإيماء في ما لو لم يستر القبل بالثوب لم يجلس ، قدّم ستر الدبر وركع وسجد ، وكذا في ما يجلس مع عدم ستر القبل بالثوب لتقدّم الركوعين على خصوص القيام ، وعليه يبتني فهم الحكم في الخنثى .
[ السابع عشر ] لو لم تجد الخنثى إلّا ساتراً لإحدى العورتين
فلو لم تجد الخنثى إلّا ساتر أحدهما ، أو الدبر ، قدّمت الأخير المعلوم كونه عورة ، كما يأتي البحث السابق إن وجدت ما يستر الدّبر ، أو كلتا القبلين في ما وجدت ساتراً لإحدى العورتين .
وقد مرّ أنّ القبل يستر باليد والفخذين ، والدبر بالأليتين ، إلّا أنّه في الركوعين يستر الدبر بشيء مع الإمكان ، وإلّا أومأ ، ومثله غير الآمن ، إلّا أنّه يجلس لستر القبل وجوباً أو جوازاً .
وفي عبارة « الجواهر » هنا ما لا يخلو عن شيء ، لقوله : « وإن لم تجد إلّا ساترَ أحدهما ، قيل : قدّمت القبل » « 1 » والأولى أن يقول : « إلّا ساتر أحدهما ، أو الدبر » ، وإليه يرجع قوله أخيراً : « قلت : قد يرجّح الدبر » ، فيكون قوله « وإن لم تجده . » كالمعترض هنا .
ولو لم تجد إلّا ساتراً لأحد القبلين دون الآخر ، أو الدبر ، ففي الستر التكليفي يترجّح الستر عن الحاضر ما يختصّ بغير مماثله ، للأقبحيّة كشفاً ونظراً ، ولو حضرا معاً أمكن التخيير ، بل هو الوجه ، لا الإشكال المنقول عن « الجامع » .
ومنه يظهر أنّ غير الآمن يعمل ما يعمله المستتر عن النظر ، لرجحان الستر التكليفي على ما يزاحمه من أفعال الصلاة ، لكنّه لا جدوى فيه بعد إمكان ستر الآخر بالكفّ أو بضمّ الفخذين ، فإنّه يجب سترهما ولو كان أحد الساترين ثوباً والآخر من البدن ، ولو احتمل كونه أي الساتر عورة عامّة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 221 .