تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
السير في دقيقة مثلًا بمقدار من الظلّ لو كان ؛ فعدمه وتحقّق الركود في تلك الدقيقة ، يكشف عن الزوال ، وإلّا لما توقّف عن السير ولوازمه ولو في الحسّ . وعلى أيٍّ ، فما في الروايات « 1 » هو الاقتصار على الزيادة بعد النقيصة . ولو كان ذلك متأخّراً بساعة من الزوال ، لما اقتصر الإمام عليه السلام على ذلك ، إلّا أن يحمل على مطلوبيّة احتياط المصلّي ، كمطلوبيّة الاستبانة في الفجر .

العلامة الثانية : ميل ظلّ الشمس إلى جانب المشرق

وممّا يعلم به الزوال ، « ميل ظلّ الشمس إلى جانب المشرق » ، وقد سبق طريق استعلام هذا الميل مع ما مرّ من دعوى الاحتياج إلى زمان طويل . وأمّا أنّ الظلّ عند وصول الشمس إلى دائرة نصف النهار يقع على خطّ نصف النهار ، وعند ميل الشمس إلى جانب المغرب يميل الظلّ إلى جانب المشرق ، فلا يخلو عن مناقشة ؛ فإنّ الظلّ في ما تجاوز الميل من البلاد الشماليّة ، لا يقع في الزوال على الخطّ ، بل يتجاوز عنه ، كما مرّ في الأقدام ، وإلّا كان ظاهراً في طرف المشرق ، ومنعدماً حين الزوال .

العلامة الثالثة : ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن

وممّا يعلم به الزوال ، « ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن » لمن استقبل القبلة الواقعة على نقطة الجنوب ، كما هو في بعض بلاد العراق . نسبت هذه العلامة إلى فتوى الأصحاب ، وقد وردت الرواية « 2 » المفسرة لما كان من زوال الشمس بكونها على الحاجب الأيمن . وعليه ، فإنّ هذه العلامة تحتاج إلى تشخيص نقطة الجنوب باستخراج نصف النهار بالدائرة الهنديّة ، أو بالآلة المائلة إلى القطب ، بعد تعيين مقدار المخالفة مع القطب المتصل بالجدي . ومع هذا ، فيحتاج
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 11 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، ح 12 .