تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لا يرجّح عليه ، أي على الدبر بالأفظعيّة ، أي ليس الوجهان ، أعني ستر الأليتين أو الأفظعيّة مرجّحين لستر القبل على ستر الدبر . ولو وجدت ساتراً لعورتين ، فهل تجب عليها صلاة المختار كالرجل لعدم اندراجها في نصوص العاري المفصّلة « 1 » بين الأمن وعدمه ؟ بل مع عدم الأمن يعارض حرمة كشف ما عدا العورتين بالقيام وغيره ، وجوب القيام وغيره من الأفعال ، ولا دليل على الترجيح بستر غير العورتين ؛ بل بعض النصوص « 2 » الدالّ على عدم البأس بخروج رجل المرأة في الضرورة لعدم كفاية الثوب ربّما يدلّ على اغتفار انكشاف ما عدا العورتين مع عدم التمكّن ، وأنّه لا يسقط بذلك شيء من الأفعال ، أو أنّ الترجيح بستر العورة ، وهي مختصّة بهما في الرجل ، وعامّة لغيرهما في المرأة ، وعلى الأوّل يكون فرض تحريم الكشف غير مبطل كسائر المحرّمات المقارنة . لكنّ الظاهر أنّ الشرط ستر العورة ، وهي في حقّها عامّة ، فلا ينبغي الارتياب في مبطليّة ترك الستر من المرأة لغير العورتين ، وليس إلّا الترجيح للستر على أفعال الصلاة ، كما يرجّح بستر العورتين على الاختلاف ، أو يقال بالتخيير ؛ فكلّ من التحريم مع عدم الأمن ، والشرطيّة معه ومع الأمن ، يجري هنا ما يجري في العورتين لها وللرجل ، وقد مرّ ما في الرجل . وأمّا المرأة فيمكن تعيين الجلوس عليها مع عدم الأمن ، وإن قلنا بالجواز في الرجل لإمكان الاستغناء بالوضع لليد في القبل وبالإيماء في الدبر ، وهذا حاصل في القيام ، بخلاف المرأة فإنّها تستر الواجب بالجلوس في غير العورتين ، وكذلك تعيين الإيماء لانكشاف ما عدا القبل بالركوعين أيضاً ، وهو حرام مانع عن الركوعين . وأمّا مع الأمن فلا يكون الترجيح المذكور إلّا للستر الشرطي الغير الحاصل بمجرّد الإيماء ، ومقتضى رجحان الستر الشرطي للعورة بما أنّها عورة ، جريان
هامش
( 1 ) تقدّم آنفاً . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 28 ، ح 2 .
بهجة الفقيه — صفحة 415 | الشيخ محمد تقي بهجت