بقيامها ، فلذلك يكون إطلاق جلوسها وإيمائها آمنة وغير آمنة ، للنظر إلى شيء من بدنها موافقاً للاحتياط .
ودعوى عدم الدليل على ترجيح الستر الشرطي في غير العورتين على مثل الركوعين ، مدفوعة بأنّ العورة ، لها حكم مشترك في النظر والصلاة وإن كان بعضها مختصّاً ببعض الأحكام ، يؤثّر الاختصاص في صورة الدوران بين أنفسها ، لا الدوران بينها وبين غيرها من أبعاض الصلاة ؛ فالراجح على الركوع ستر العورة بما أنّها عورة ، لا بما أنّها عورة خاصّة ، وإن كانت عورة الرجل خاصّة ، والدليل متعرّض لها ، ولاشتراك الكلّ مع عدم الأمن في الجلوس والإيماء ووضع اليد .
[ الخامس عشر ] لو لم تجد المرأة إلّا ساتراً لإحدى العورتين
لو وجدت ساتراً لإحدى العورتين دون الأُخرى ، فهل تتخيّر ، أو ترجّح ستر القبل ، أو الدبر ، أو يحكم بمثل الحكم في الرجل ؟
وقد مرّ أنّها تحتاط باختيار الجلوس الساتر لأزيد ممّا تستر في القيام من مواضع بدنها . وعليه ، فستر القبل حاصل بالفخذين ، والمحتاج إلى الستر الدبر في حال الركوعين ، حتى لا يتعيّن عليها الإيماء حتى مع الأمن ، لمكان تقدّم الستر الشرطي على الركوعين ، مع ما في الركوعين في المرأة مع زيادة التكشّف على الرجل للعورة لاختلافهما فيهما بالزيادة ، إلّا أنّه يحتاج إلى ستر الدبر مع الركوعين على ستر الزائد المنكشف بسبب الركوعين ولو مع ستر العورتين ، مع أنّ الإيماء مشتمل على ستر الزائد على الدبر .
وفي « الجواهر » هنا ما يحتاج إلى الإصلاح ، حيث قال : « أو لأنّ ستر الأليتين بالنسبة إليها كالعدم . » « 1 » ،
والأصحّ أن يقال : فلا يرجّح القبل بذلك ، أي بستر الأليتين على الدبر ، كما أنّه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 220 .