الساقط ، إنّما يجدي لو قيل بتعيّن ستر القبل وترجيحه ، لا بالتخيير حتى يوجد مرجّح . والغرض أنّه على هذا لا ترجيح لستر الدبر بالتمكّن ، وإنّما يرجّح بذلك من يذهب إلى الإيماء مع الأمن والقيام ، كما ينسب إلى الكثير .
ولا فرق بين تمام العورة وبعضها ، ولا ترتيب في الأجزاء ، إلّا أنّه يحتمل رجحان ستر الحشفة لأقبحيّتها انكشافاً .
كما أنّه لولا ملاحظة التمكّن من القيام مع الركوعين بوضع اليد على القبل ، والتستّر بالثوب في الدبر ، أمكن ترجيح القبل لتعدّد العورة ، وزيادة الكميّة في القبل بالنسبة إلى الدبر .
وأمّا ما عن « المبسوط » من قوله : « لو وجد ما يستر به بعض عورته ، وجب ستر ما يقدر عليه » ، فهو في التعميم للجزء ، لا العورتين أو إحداهما ، إلّا أن يجري فيه بالفحوى .
وأمّا الاستدلال لترجيح ستر القبل بخبر « أبي يحيى » « 1 » ، فيمكن تقريبه بأنّ ستر الدبر حاصل بلا اختيار في المتعارف في القيام والجلوس ، وإنّما المحتاج إلى الستر الاختياري ، القبل ، فيكون محقّقاً بالثوب الساتر لو كان لازماً ، أو بالأعمّ منه ومن وضع اليد لو لم يكن .
ويمكن أن يقال : بأنّ الستر الحاصل ما كان مشتملًا على الإيماء ، مع وجوب الركوعين مع إمكانهما مع الستر للدبر ، فلا مرجّح لستر القبل المحتاج إليه بالثوب على الفرض في القيام على المحافظة على الركوعين لستر الدبر ؛ وأمّا في الجلوس فحصول الاستتار به إنّما هو للنظر ؛ وأمّا للشرط فربّما لا يحصله القائل بلزوم الثوب ، كما أنّ الجلوس لغير الآمن من النظر بلا ساتر ، والمفروض وجود الساتر لولا مزاحمة ستر الدبر في الشرط .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 ، أبواب آداب الحمام ، الباب 4 ، ح 2 .