تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأمّا جعل عدم سقوط قادحيّة كشف الدبر في حال مرجّحاً لستر الدبر ، فيمكن المناقشة فيه بأنّ ما في جماعة العراة يرجّح الركوعين على ستره شرطاً ، وكذا ما في خبر « الحفرة » « 1 » ، وهو المحتمل أن يستظهر من خبر « أبي البختري » « 2 » ، بل كلّ ما يدلّ على سقوط ستر القبل شرطاً ، يمكن استفادة سقوط ستر الدبر كذلك بالفحوى ، والمزاحمة لا تؤثّر إلّا في التخيير أو الترجيح بغير ذلك ؛ وأمّا الترجيح بالحفظ عن الناظر الراجح على كلّ ما يزاحمه من أفعال الصلاة قياماً أو ركوعاً ، فلا يختصّ بالدبر حيث لم ينكشف القبل ، بل يجري في العكس ، فليس من موجبات ترجيح ستر الدبر على التعيين في كلّ مقام . وأمّا على ما سلكناه فلا بدّ من تحصيل الستر الشرطي للدبر حتى لا يقع في الإيماء مع القيام للآمن ، ومع الجلوس لغير الآمن ، وستر القبل بوضع اليد قائماً ، وبضمّ الفخذين في صورة الصلاة جالساً ، وفي ما كان الستر عن الناظر متوقّفاً على الستر بالثوب ؛ فإنّه يوجب الترجيح على ما يزاحمه جزءاً كان أو شرطاً ، وهو العالم .

[ الرابع عشر ] صلاة المرأة الفاقدة لمطلق الساتر

وأمّا المرأة ففي صورة عدم وجدان الساتر أصلًا ، فهل هي كالرجل إن أمنت من النظر إلى العورتين قامت وأومأت ، وإلّا جلست وأومأت ؛ أو أنّها لا تقوم مع عدم الأمن من النظر إلى سائر بدنها أيضاً ، لأنّه كلّه عورة ، بل مع الأمن أيضاً لعدم سقوط الستر الشرطي مع الأمن ؟ فكما يسقط الركوعان من الرجل الآمن من النظر إلى العورتين ، سقطا من المرأة الآمنة من النظر إلى شيء من البدن ، لبقاء الاشتراط مع الآمن أيضاً ، بل لعلّ القيام غير جائز لها وضعاً إذا كان استتارها في الجلوس في مواضع من بدنها لا تستر
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 2 و 1 .
بهجة الفقيه — صفحة 413 | الشيخ محمد تقي بهجت