تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الفرضين ، فالظاهر عدم المستند للأصحاب غير الأدلّة المذكورة ، وقد عرفت عدم دلالتها ، مع زيادة أنّ النسيان يمكن إلحاقه بالجهل لولا أنّ النسيان أيضاً مرفوع ، فعليه التستّر بعد التذكّر في الركوع إن تذكّر فيه .

[ الثاني عشر ] ما يكفى من الساتر وشرط الاتصال في الستر الصلاتي

وقد ظهر ممّا مرّ كفاية التستّر بكلّ ساتر حتى شعر الرأس واللحية ، نعم يشكل فيهما تحقّق الشرط لمكان الانفصال عن المستور ؛ ففي فرض الانكشاف بسعة الجيب حال الركوع فقطّ وانسدال الشعر على العورة في الركوع لا تحريم مع الناظر ، ولا بطلان مع عدمه ، ولا مع وجوده على تأمّل لمكان الانفصال . ولا دليل على لزوم التستّر بالثوب . وما يستفاد منه الوضع في الصلاة في القميص إنّما يراد به وحدة اللباس ، وعدم لزوم التعدّد في الألبسة المتعارف لبسها في جميع الأحوال التي منها الصلاة ، وأمّا لزوم لبسها فليس المقام مقام بيان ذلك ، ولا يفهم ورود السؤال في ذلك حتّى يستفاد من الجواب عدم كفاية التستّر بالنورة مثلًا في الصلاة . وعليه ، فلا فرق بين الخرق والتستّر باليد ولو لم يكن جامعة للثوب ، بل ساترة لبعض العورة أيضاً كما ذكرناه في ستر العورة بلا وضع اليد ، كما أنّ وضع يد غير الزوجة مثلًا لو كان مَحرماً فليس بمبطل مع المندوحة ، الّا على الوجه السابق في لبس الحرام وبين التستّر بالشعر الطويل للرأس وشعر اللحية ، ولا يقاس ذلك بالتستّر ببدن الغير مع عدم الاتصال ، ومع صدق الصلاة عارياً في الفرض . نعم ، يمكن الإشكال في الستر الصلاتيّ ، لمكان عدم الاتصال في شعر الرأس واللحية أيضاً ؛ فيكون كالصلاة عارياً في الحفرة والظلمة ، ومثله التستّر بالوجه راكعاً ؛ فإنّه ستر عن النظر لا للصلاة ، لعدم الاتصال ، فلا بد من اتصال الساتر والمستور للصلاة ، ولا يضرّ كون الساتر بعض البدن مع الاتصال المذكور .