للعورتين لتحصيل الشرط . وكأنّ تسلّم الحرمة مع الناظر مع تخيّل أنّ الظاهر كليّة الشرطية مع التحريم أوجب هذا ، مع التفرّع منهم بعدم وجوب التستّر من تحت شرطاً ، فإن كان كذلك ، فهو على ذلك حتّى مع الناظر ، لأنّه لا يرتبط للشرطيّة ولا يزيد في الشرط .
نعم ، مرّ إمكان استفادة مبطليّة ما يحرم لبسه ممّا ورد في لبس الذهب من التعليل « 1 » ، وعلى تقديره يمكن تعدية العلّة إلى الهيئة التي يحرم بها كالعري اختياراً عند الأجانب ، ومثله كون اللباس بحيث لا يستر من غير جهة تعارف النظر ، فتبطل الصلاة كذلك ، ولو لم يكن دليل آخر على الشرطية ، ويكون التكشّف من تحت أو فوق مبطلًا ، لأنّه محرّم ، لكنّه منحصر في صورة وجود الناظر .
[ الحادي عشر ] التستّر عن النفس
وأمّا التستّر عن النفس فهو أمر عسر جدّاً مع تعارف القصر في القميص والإزار ووسعة الجيب ، فليس عدم إناطة الشرط بالحرام دليلًا للإبطال في المقام حتّى يكون مثل التكشّف لدى الزوجة ؛ فإنّه سائغ مبطل .
وممّا ذكرناه يظهر وجه النظر في ما نقله في « الجواهر » « 2 » ، وفي ما ذكره ردّاً على « الأستاذين » 0 فإنّ إطلاق الصلاة في القميص « 3 » مع اختلاف المتعارف منه ذيلًا وجيباً لا يعرف عنه باشتمال بعض الصور على الحرام الذي لا يرونه مبطلًا .
وأمّا ما ذكره من نفي الخلاف في ما لو صلّى في ثوب واسع الجيب تنكشف به عورته عند الركوع في البطلان إذا لم يتدارك عمداً قبل الركوع وكذا نسياناً ؛ فلو ركع فانكشفت عورته ، بطلت الصلاة من حين الركوع ، لا من الأوّل ، فالمأموم ينفرد في
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 ، ص 204 205 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 22 .