[ العاشر ] التستّر من تحت
وهل يجب التستّر من تحت ؟ لا إشكال في العدم ، لاستمرار السيرة على الاكتفاء بالصلاة في القميص الساتر الكثيف ، وفيه ما لا يستر من تحت كما هو ظاهر ، بل ولا من الفوق كالجيب الواسع .
ويمكن أن يقال بعد موافقة النصوص « 1 » لما قدّمناه للتعبير بالقميص ونحوه - : إنّه لا إشكال في أنّه مع اللباس الساتر للعورتين على المتعارف ، كان اللابس على اختلاف الأصناف يدخل في المجامع ، ويصلّي جماعة وفرادى في ما بينهم ، وما كانوا يعيبون فيه مع اختلاف أشخاص القميص والإزار في الطول والقصر ، وفيه العتيق ما فيه خرق وثقب بحيث لو تأمّل متعمّد لرأي العورتين ، لا مع عدم التعمّق كما هو المتعارف .
ومنه يظهر أنّ الكافي للستر النظري كافٍ للستر الشرطي ، لا للملازمة بينهما ، فإنّ الافتراق من الطرفين ثبوتاً وإثباتاً ، والدليل على الشرطيّة الإجماع المنقول ، وما يوافقه من إطلاقات النصوص « 2 » المستفاد منها الوضع ، فيشترط في الخلوة ما لا يحرم معه التكشّف ، بل الحرمة على ما ذكروه لا تلازم البطلان هنا ولا في غير المقام ، وقد لا يحرم ما يبطل لبسه كغير المأكول ، وتبطل الصلاة عارياً في الخلوة مع المكنة .
بل لمكان أنّ الكافي في الدخول في الجامع ، كافٍ للصلاة ، ولو لم يكن كافياً ، لكان ما يَنبِّه عليه ، فالتستّر من تحت أو من فوق شرطيّاً ، كالتستر تكليفاً . بل لو فرض الناظر من تحت مع أنّ القميص الساتر في المتعارف يكتفي به في الصلاة ، فالزائد فيه هو التحريم الغير المستلزم للبطلان ، وكذا الجيب الواسع ، وأمّا مع عدم الناظر فلا حرمة ولا بطلان ؛ فالقول في الموردين بالبطلان ولو احتمالًا لا يجتمع مع الجزم بعدم استلزام التحريم للبطلان ، وبعد لزوم أزيد من إزار أو قميص ساتر
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 22 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 22 .