العاري المعلوم كونه عارياً ، أو المظنون بالظنّ المعتبر بعدم الساتر ، لا الأعمّ من واجد الساتر واقعاً مع اعتقاد عدمه .
[ الثامن ] إشارة إلى التمكّن من التستّر مع الوقت الاختياري
وظاهر التردّد في صورة التمكّن من الوقت الاضطراري مع الساتر أنّه يستمرّ أو يستأنف ، التسلّم على الاستيناف في صورة التمكّن من التستّر مع الوقت الاختياري كاملًا .
ونفى عنه الريب في « الجواهر » « 1 » في البطلان والاستيناف ، ولعلّه لمكان عدم الاضطرار إلى الصلاة بلا ستر ، إلّا في خصوص ما تلبّس به ممّا يتوقف التستّر فيه على المنافي ، والمرفوع إنّما هو الاضطرار إلى ترك طبيعة الستر في طبيعة الصلاة ، لا في صلاة خاصّة ؛ وهذا بخلاف السهو والنسيان لتعلّقهما بالطبيعة ولو في زمان خاصّ ، وينتقض بوجدان الساتر بعد الفراغ ، فإنّ متعلّق الاضطرار الصلاة الخاصّة بلا ستر دون الطبيعي ، فلا فرق بينه وبين الوجدان في الأثناء في تعلّق الاضطرار بالصلاة الخاصّة المتلبّس بها على وجه مشروع بناء على جواز البدار ، أو فرض العلم بعدم الوجدان إلى آخر الوقت مع انكشاف الخلاف في الأثناء .
[ التاسع ] نسيان التذكّر والتذكّر في الأثناء
وكذا الحال في النسيان والسهو إذا علم وتذكّر في الأثناء ولم يمكن التستّر إلّا بالقطع ، في أنّه يستمرّ ويصلّي صلاة العاري وإن كان قبلُ وكان صلاته صلاة المختار ، أو يقطع ويستأنف صلاة المختار ؟ وعلى الأوّل يرتفع شرطيّة الستر الخاصّ بالمختار ، ويصلّي صلاة العاري في الاستتار باليد والإيماء أو الجلوس ، مع أنّه متمكّن من الساتر لا في شخص هذه الصلاة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 203 .