التخيير ، فيتعيّن أحد الطرفين بالنهي عن الإبطال « 1 » ، وليس بطلاناً وإلّا لما كان مخيّراً لولا النهي عن الإبطال .
وأمّا الترجيح بنفس البدليّة وانحصارها في الوقت الاضطراري ، ففيه أنّ البدليّة للإيماء والجلوس عن الركوعين والقيام مع المحافظة على الشرط أيضاً ثابتة ، والترجيح بين البدلين بلا مرجّح ، إلّا على ما مرّ .
والمناقشة في استصحاب جواز الاشتغال بالصلاة ، أو حرمة القطع بتغيّر الموضوع ، أعني التمكّن من الستر ، وعدمه ، فيمكن دفعها بأنّ المفروض عدم إيجاب التمكّن للتكليف ، وإلّا لم يجز البقاء ؛ فالمدّعى وجوب البقاء بتحريم القطع بدليله ؛ ولولاه ، بالاستصحاب إذا شكّ في إيجاب التمكّن للتعيين لتعارض جعل البدليّة في الطرفين إذا لم ينته إلى التخيير .
ومنه يظهر الجواب عمّا قيل من أنّ المحقَّق بطلان لا إبطال ممنوع .
[ السابع ] لو صادف وجدان الساتر في الأثناء العلم بوجدانه في ما سبق
ولو صادف حصول الستر العلمَ بوجدانه في ما سبق من أجزاء الصلاة ، زاد على ما مرّ في وجه البطلان كون الأمر خياليّاً لا واقعيّاً ، فلا يجزي من هذه الجهة ، لا من جهة عدم إجزاء الأمر الاضطراري أو الظاهري لا فرض الأخير .
إلّا أن يقال : إنّ غير المعلوم كغير الموجود في عدم إمكان الستر ، فيجزي ما سبق فعله بملاك الجهل بانكشاف العورة في عكسه ، أي الجهل بوجود الساتر ، فعلى المولى الأمر بهذه الصلاة ، أي صلاة العاري ما دام جاهلًا بموضوع الساتر ، ولا يمكن أمره بالتستّر مع ذلك ، فعدم إجزاء الأمر الخيالي بأصله لا يجري في المقام . وأمّا دفع ذلك بظاهر النصوص « 2 » والفتاوى كما في « الجواهر » « 3 » ، فيمكن المناقشة فيه بورودها في
هامش
( 1 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، 33 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 ، ص 203 .