ومنه يظهر : أنّ محلّ سائر الواجبات إنّما هو الالتزام بوجوب الممكن من الانحناء ، كما في المريض ، مع عدم دليل على وجوب الإيماء عليه ، لا مثل المقام .
[ السادس ] وجدان الساتر في الأثناء
ولو وجد الساتر في الأثناء ولم يتوقّف التستّر على المنافي ، تستّر به وأتمّ ، للعمل بوظيفة العريان في ما مضى في ما يجوز فيه البدار والتستّر بقي ، والعفو في الأثناء على ما مرّ من التعبديّة ، وأنّ عدم العلم لمكان عدم التمكّن من الامتثال للأمر بتحصيل الشرط ، وأنّ غير المتمكّن كالجاهل بمناسبة الحكم والموضوع .
وهل العبرة بالتمكّن من الستر بلا منافٍ ولو كان هو الفصل الطويل بين الأجزاء ولو كان جزءاً واحداً ، كما هو الظاهر من « الجواهر » « 1 » ، أو بأطوليّة زمان الصلاة بلا ستر مع عدم الاشتغال بالتستّر منها مع الاشتغال بالستر ؛ فلا ستر على من لو اشتغل بالتستّر كان عارياً في دقيقتين ، ولو لم يشتغل كان عارياً في دقيقة ، لقلّة الأجزاء الباقية ، وعدم اختصاص الشرط بنفس الأجزاء ، بل يعمّ الأكوان المتخلّلة ، كما لعلّه المراد من المحكي عن الكشف ؟
وجهان ، لا يخلو ثانيهما عن رجحان ، لكنّه مع ملاحظة تحقّق المنافي وعدمه يلاحظ طول زمان التكشّف وقصره أيضاً .
وإن توقّف على فعل المنافي ولم يتمكّن من الصلاة مع الستر ولو بركعة في الوقت ، أتمّ صلاته .
وإن تمكّن فهل يستأنف ، أو يستمرّ ؟ يمكن للمختار التخيير ، للدوران بين الأخذ ببدليّة وقت الركعة مع الحفظ على الستر ، أو بالإبدال في صلاة العاري مع المحافظة على وقت الركعات كلّها ، كالدوران بين ركعة مع المائيّة ، وأربع مع الترابيّة على ما وجّهنا في محلّه فيه من التخيير بين إعمال السببين . وحيث إنّ القاعدة تقتضي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 203 .