الاعتداد بما قدّمه . والزيادة المبطلة إنّما هي في الركوع مثلًا مع التوظيف بالأصل ، لا مطلقاً ؛ ومبطليّة العمد لو سلّمت ليست للزيادة ، وأمّا الإيماء فلا دليل على مبطليّة زيادته . والبدليّة في تتميم الصلاة أعمّ من المحكوميّة بجميع أحكام المبدَل التي منها البطلان بالزيادة والنقيصة ولولا عن عمد ؛ وكذا لو نسي إيماء الركوع حتّى دخل في إيماء السجود إلّا إذا تذكّر بعد الإيمائين للسجود ، فإنّ تدارك إيماء السجود بعد إيماء الركوع مستلزم للزيادة العمديّة المبطليّة للإيماء ، لا أنّه بحكم زيادة السجود فتبطل ولو سهواً .
[ الرابع ] كيفية الإيماء والركوع والسجود في صلاة العاري
ثم أنّ الظاهر أنّ الإيماء هنا بالرأس ، ولعلّه المفهوم من الإيماء غير مقيّد بالعين ، ويمكن استفادته من مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ الركوعين للتعظيم ، فالمناسب في البدل الدلالة عليه ، وهي مع الإمكان في الإشارة بالرأس ، وحكى ذلك عن نصّ الأصحاب في « الجواهر » « 1 » .
ومنه يظهر إمكان فهم اعتبار الأخفضيّة للسجود من إيماء الركوع ، كما حكى نسبته إلى الأصحاب في « الذكرى » ودلّ عليه خبر « أبي البختري » « 2 » ، فيمكن انجباره بالعمل في هذه الجهة .
والظاهر منه وممّا قدّمناه أنّ ذلك معتبر في الفرق بين الإيمائين حيثما كان التوظيف بهما ، بلا فرق بين الجلوس والقيام إلغاءً للخصوصيّة بالمناسبة المتقدّمة .
وحيث إنّ المستند للإيماء روايات المقام « 3 » ، وهي لا تدلّ على أزيد من الإشارة بالرأس ، فلا وجه للزوم الانحناء إلى ما لم يبلغ حدّ الراكع والساجد أو كشف العورة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 200 .
( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 52 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 و 6 .