تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وكلامه قدس سره هنا لا يأبى عن سقوط الشرط للعاري وبقاء الستر النظري مع عدم الأمن فيُسأل عن الدليل على البطلان مع المخالفة بالتكشّف مع عدم الأمن ، إذ لا يوجب النظر إلى الأجنبيّة ، البطلان ، خصوصاً بناء على اختيار عدم البطلان في سائر موارد اجتماع الحرمة والوجوب . وأمّا على ما مرّ من أنّ المستفاد من روايات التفصيل « 1 » المعتبرة للأمن في القيام ولعدمه في الجلوس ، بضميمة المرتكز من لزوم التحفّظ عن التكشّف المحرّم للأجنبي تكليفاً ووضعاً ، أنّ إناطة صلاة خاصّة بالغير وجوداً وعدماً لا يفهم منها إلّا إرادة الناظر المحترم ، وغيره ، فوجوده وعدمه سواء في صحّة الصلاة وعدمها ، وكذا رؤيته وعدمها ، فعموم اللفظ لا يُعبأ به مع ارتكاز الخصوص . ثم إنّ صحة الصلاة مع الركوع مثلًا مع التوظيف بالإيماء ، أو بالعكس وعدمها ، مبنيّة على اختيار التجويز الملازم للوجوب التخييري ، أو العزيمة والإيجاب . وورود الأمر والنهي في مقام توهّم وجوب الضدّ ربّما يمنع عن الجزم بالوضع والتعيين ، مع أنّه ربّما يجمع بين الروايات المتخالفة « 2 » بالحمل على التخيير ولو كانت النسبة عموماً مطلقاً ، إلّا أنّه لا يخلو عن بعد ، فإنّ الالتزام بالتكليف والتخصيص أقرب من العموم مع رفع اليد عن الإطلاق المقتضي للتعيين ، أو رفع اليد عن الظهور في الوجوب ، خصوصاً مع تأكيد الأمر بالنهي في حسن « زرارة » « 3 » ؛ وأمّا عذريّة الجهل بالحكم أو النسيان ، فمبنيّة على شمول « لا تعاد » « 4 » ، وليس بكلّ البعيد على إطلاقه .

[ الثالث ] حكم نسيان إيماء الركوع

ولو تذكّر بعد الركوع ولو بعد السجود بناء على التعيين ، فلا مانع من الإيماء ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 و 51 . ( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ح 6 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 9 ، ح 1 .