تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وهذا تفكيك بين العورتين في الشرطيّة ، ولازم انتفائه جمعها في الشرطيّة ، لا في سقوط الشرطيّة ، كما فعله قدس سره « 1 » ؛ مع أنّه خلاف المفهوم من الأدلّة ، لكفاية المحافظة على الستر الشرطي بإيماء القائم دليلًا على لزوم الستر الشرطي بوضع اليد على القبل ، والسكوت عنه لوضوحه ، لا لوضوح عدمه أو لعدم لزومه ؛ مع أنّ وضع اليد له أحكام الستر النظري والشرطي بمقتضى الرواية « 2 » ، وهي خبر « أبي يحيى الواسطي » والدبر مستور بالأليتين ؛ فإذا سترت القضيب والبيضتين ، فقد سترت العورة ، فمهما كان الستر شرطاً ، كان وضع اليد محقّقاً له . ثمّ إنّ المرأة الآمنة ليست كالرجل ، فهل عليها الجلوس للستر الشرطي في ما لا يستره الأليتان ووضع اليد ، أو أنّها بالخيار بين الستر الشرطي والقيام ؟ مقتضى القاعدة مع عدم ذكر خلافها في النصوص ، الثاني . ثمّ إنّ لازم ما اختاره في « الجواهر » « 3 » هو أنّ الشرطيّة مقصورة على التمكّن من الستر بغير البدن ، فالعاري لا شرطيّة في حقّه مع الأمن ، ولذا بنى على وجوب الركوعين عليه ؛ وأمّا غير الآمن ، فحيث إنّه مكلّف مطلقاً بالستر فما كان واجباً تكليفاً في حقّه فهو شرط في صحّة صلاته ، فيجب الجلوس والإيماء عليه ، منفرداً كان أو إماماً ؛ وأمّا المأموم ، فحيث إنّه متمكّن من الصلاة خلف الإمام ، ومتّصلًا بالمأموم الآخر لو كان ، وفي صفّ واحد فهو آمن من جهة ، وغير آمن من جهة ، فيجلس لعدم أمنه في قبله ، ويركع ويسجد لأمنه في دبره ، كما يركع القائم الآمن عنده ، وقد مرّ توجيه خلافه ؛ إلّا أنّه على تقديره فيدور الشرطية للعاري مدار التكليف المقصور على صورة الناظر المحترم ، فلا يحتمل العموم لمطلق الناظر ، إذ لا يحتمل التكليف كي يحتمل الوضع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 217 . ( 2 ) الوسائل 1 ، أبواب آداب الحمام ، الباب 4 ، ح 2 . ( 3 ) جواهر الكلام 8 ، ص 217 .
بهجة الفقيه — صفحة 401 | الشيخ محمد تقي بهجت