تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الغير الآمن المطلق ؛ كما أنّ المأموم آمن نسبيّاً إلى الخلف غير آمن نسبيّاً إلى القبل ، فله الجلوس للثاني ، وله الإيماء على القاعدة وللموثّق للأوّل ، ويبقى غير هذه الأعمال والكيفيات مورداً للتأمّل . وممّا قدمناه يظهر وجه النظر في ما أفاده في « الجواهر » « 1 » ، ثمّ لحقه في المحصّل : « إنّ ما يمكن دعواه أحد أمور أربعة : الأوّل : وهو الذي جعله أقوى القولين سقوط الستر للصلاة وبقاؤه من حيث النظر ، فمع عدمه يأتي بالصلاة تامّة ، ومع وجوده ينتقل إلى الأبدال . » . وفيه أنّ سقوط الشرط إن كان للقاعدة ، فلا بدّ له من دليل ، لأنّ المفروض التمكّن من رعايته في نفسه . وإنّما يزاحمه رعاية الجزء الذي له بدل ؛ فالقاعدة تقتضي التخيير ، لا تعيّن الركوعين على الآمن ، مع أنّ « الصحيح » « 2 » قد دلّ على ترجيح الستر الشرطي جوازاً أو وجوباً ، فلا طريق إلى تعيين الخلاف . وأمّا الثاني « 3 » الذي جعله عبارة عن سقوط الشرط مع التعبّد بما فيه التفصيل ، وإلزام الركوع والسجود في الحالين ، وقد مرّ أنّه على القاعدة مع التأمّل في الالتزام ، والقطع بعد ابتنائه على السقوط ، وكيف يلتزم بالسقوط وإيجاب الإيماء على الآمن أو تجويزه ، مع أنّه يشتمل على إسقاط الركوعين بلا مزاحم ؟ فهل يكون إلّا تعبّداً في قبال العلم ؟ ولا نعلم من صرّح بهذا الوجه مقرّاً بأنّه تعبّد محض ، مع أنّه لا شرط في حقّ العاري الآمن ، ولا بد من إسقاط هذا الوجه الثاني عن الوجوه الممكنة المناسبة . وأمّا الثالث المشتمل على نفس الكيفيّة في السابقين مع التفصيل بين العورتين ، فيجب سترهما نظراً وشرطاً في الجلوس ، وبين خصوص الدبر ، فلا يجب إلّا سترها شرطاً في القيام والركوع والسجود ، يعني الأليتين في الأوّل ، وبالإيماء في الأخيرين ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 ، ص 217 ، وصفحات قبلها . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 8 ، ص 217 وصفحات قبلها .
بهجة الفقيه — صفحة 400 | الشيخ محمد تقي بهجت