كما أنّ الفرق بين الإيماء والركوعين في انكشاف الخلف وعدمه ، فالآمن من النظر إليه له أن يركع ويسجد ، كما وقع في « الحفيرة » ، وفي المأموم ، فيرجّح الجزئين على الستر الشرطي ، كما له أن يومي ويرجّح الستر الشرطي على الجزئين ، كما في صحيحة « علي بن جعفر » بعد تقييد ما فيه من القيام بالأمن ؛ كما أنّ الجالس لعدم أمنه مطلقاً يومي ويرجّح الستر النظري والشرطي ، ومثله الإمام المفروض في « الموثّق » .
وعليه ، فيجوز للآمن المطلق ، القيام مع وضع اليد للشرط والإيماء ، لترجيح الشرط على الجزء ؛ كما يجوز له الركوع ، لترجيح الجزء لو عمل بمرسل « الحفيرة » ، ومثله المأموم في « الموثّق » ؛ كما أنّ غير الآمن مطلقاً يجلس ويومي ، ومنه الإمام المفروض ، في « الموثّق » . وتعيّن الجلوس على غير الآمن نسبيّاً إلى القبل مع إمكان التستّر بوضع اليد قائماً ، محلّ التأمل .
وعلى أيّ ، فالآمن المطلق ، لا ينبغي الاستشكال في جواز أو وجوب القيام له مع الإيماء وستر القبل باليد عملًا بروايات التفصيل مع صحيحة « علي بن جعفر » وما يستفاد من الفحوى فيها ، فإنّ الإيماء للدبر كالوضع للقبل ، فإذا جاز الأوّل أو وجب وإن أسقط الجزء ، جاز أو وجب الثاني الذي لا يسقط شيئاً .
وأمّا مضمر « سماعة » فأضبطيّة « الكافي » « 1 » ترجّح القعود إذا لم يروه في « التهذيب » « 2 » عن « الكافي » أيضاً . وعلى أيّ ، فعلى تقدير القعود تكون كحسن « زرارة » مقيّدة بروايات التفصيل ، وكذا على تقدير القيام ؛ فلا أثر لها إلّا تأييد إحدى المعتبرتين في القيام أو القعود .
وكذا لا ينبغي الاستشكال في أنّ غير الآمن المطلق ، يجوز له الجلوس مع الإيماء ، أي لستر القبل بالجلوس وستر الدبر بالإيماء ، والإمام في « رواية الجماعة » « 3 » كالمنفرد
هامش
( 1 ) الكافي 3 ، ص 396 ، الرقم 15 .
( 2 ) التهذيب 2 ، ص 223 ، الرقم 881 .
( 3 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 51 ، ح 2 .