تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الأمن ولو في حال القيام في تعيّن الركوعين ، فلعلّه مقيّد بعدم القيام ، ولعلّه يجمع بين « الخبر » « 1 » وما في صلاة العُراة جماعة ، وبين ما دلّ على إيماء القائم الآمن بتعيّن الإيماء مع القيام والأمن ، والركوعين مع الجلوس والأمن ، وإطلاق ما في « المرسل » لقيام الآمن يمكن تقيّده بما دلّ على إيماء القائم مقيّداً بما دلّ على أنّ غير الآمن لا يتعيّن ، أو لا يجوز له القيام . ومطلقات الأمر بالجلوس « 2 » مقيّدة بما دلّ على أنّ الآمن يقوم وغيره يجلس ، وإطلاق أدلّة الإجزاء « 3 » معارَض بإطلاق دليل شرطيّة الستر ، وتقدّم الجزء غير مسلّم في صورة ثبوت البدل له دون الشرط . وكفى بإطلاق دليل الشرطيّة ، أعني الإجماع المنقول المؤيّد باستفادة الوضع من روايات الصلاة في الستر « 4 » ، وبالارتكاز المتقدّم ، دليلًا لكون الستر بمعنى الإخفاء عن الناظر التقديريّ بأيّ آلة كان ، وإنّما ذكر القميص ونحوه لمكان التعارف ، فإنّ العاقل المتمكّن لا يتستّر بغير الثياب ، كما لا يتحفّظ عن البرد بغيرها . ومنه يظهر أنّه لا حاجة إلى الشهرة في العمل بالصحيح ونحوه ، مع أنّ منع الشهرة في غير محلّه ، فإنّ الاختلاف في إطلاق القيام أو الجلوس لا ينافي الاتفاق على الإيماء للستر الشرطي وهو المقصود ؛ وأمّا موافقة كلّ في القيام أو القعود ، فليست لازمة مع وجود روايات التفصيل التي لا شهرة على خلافها . فتحصّل ممّا قدمناه : أنّ الفرق بين القيام والقعود ، ليس إلّا في ستر القبل وعدمه ؛ فالآمن من النظر إلى القبل يقوم ، كما أنّ غير الآمن منه ، يجلس فيستر قدّامه بالجلوس ، وحيث لا يتعيّن ستره به ، أمكن كونه مخيّراً بينه وبين القيام مع وضع اليد ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 3 ) الوسائل 4 ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 . ( 4 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلي ، الباب 28 .