عن النظر المفقود مع الأمن ؛ فالمحافظة على القيام ، لسقوط الشرط حيث لا يمكن الجمع بينهما ، فكذا يحافظ عليهما ، فيسقط الشرط ، حيث لا يمكن الجمع مع اشتراكهما في الأمن من النظر .
ودعوى الفرق بإمكان الستر الشرطي مع القيام بوضع اليد دون الركوعين لانكشاف الخلف فيهما لا محالة ، مدفوعة بعدم وجوب وضع اليد ، كما هو ظاهر النصّ « 1 » والفتوى ، مع أنّه على تقدير وجوبه لا محلّ للتفصيل بين الأمن وعدمه ، لاطّراد الأمن المقتضي للقيام مع وضع اليد . انتهى بتوضيح .
وفيه أنّ مسوّغ القيام لحصول الستر النظري ، بالأمن ؛ والشرطي ، بوضع اليد ، ولا يجري في الركوعين ، ولا في غير القيام مع الإيماء ، لعدم انحفاظ الستر الشرطي في الخلف ، وعدم التصريح بوجوب وضع اليد لوضوحه ، ولأنّه لولا جواز ترجيح الستر الشرطي على الركوع ، لما سوّغ الإيماء في « الصحيح » ، وليس تصريحاً ولا ظهوراً في عدم الوجوب ، بل يظهر الوجوب من تجويز الإيماء ، أو إيجابه للستر الشرطي للخلف ، المشارك للقابل في الشرط كالنظر .
كما ليس في « الموثّق » ، على أنّ مسوِّغ الركوعين الأمن الحاصل في صلاة القائم أيضاً ، فلعلّه الأمن مع التنزّل من القيام إلى الجلوس ، مع أنّه لو كان هو الأمن فلا دليل على تعيّن الركوعين مع الأمن النسبي من النظر إلى الخلف حتى في حال القيام إلّا بالإطلاق القابل للتقييد بما في « الصحيح » . والالتزام بتعيّن الإيماء مطلقاً على القائم الآمن من الخلف ، والركوعين على الجالس الآمن من الخلف كتعيّن الإيماء على غير الآمن ، إذا كان جالساً ، منفرداً كان كما في حسن « زرارة » ، أو إماماً كما في « الموثّق » .
وأمّا « المرسل » في الحفيرة ، فيمكن منع إفادته للحكم في القائم الآمن ، لأنّ الغالب في مثلها عدم التمكّن من القيام ، كما أنّ الظاهر هو الأمن بسببها ، فعليه يكون ، كما في المأموم الجالس خلف الإمام الجالس ، في أنّه يركع ويسجد ، ولا دلالة له على كفاية
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 .