تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عن الطلوع ، وملازمةَ حدوث الحمرة لحدوث الطلوع ، لأنّ المقابلة بين الأفقين تقتضي الملازمة المذكورة ، على القول بها ، وأماريّة الذهاب على الاستتار ، على القول الآخر ؛ وأمّا حدوث الحمرة فإنّما يكشف عن قرب الطلوع ، لا خروج الشمس فوق أُفق المشرق ، كما لا يخفى .

علائم معرفة الزوال

العلامة الأُولى : ظهور الظلّ مشرقاً للشاخص

ويعلم الزوال بظهور الظلّ في ناحية المشرق للشاخص ، كان قبل ذلك في نهاية النقص في جانب المغرب ، أو منعدماً للمسامتة الواقعة مرّة في السنة في حدّ الميل الأعظم ، ومرّتين في السنة في ما بين الميلين . وأمّا ما في خبر « عبد اللَّه ابن سنان » تزول الشمس في النصف من حزيران ، على نصف قدم ، وفي النصف من تموز ، على قدم ونصف إلى مثل الأوّل في النصف من حزيران « 1 » ، فإنّما تتمّ دعوى المخالفة مع الاعتبار في صورة العلم بمخالفة النسبة المذكورة فيها بين البروج للواقع ، وإلّا فالزوال في النصف من حزيران على نصف قدم ، لا يعمّ جميع الأمكنة المختلفة قطعاً في النقص والزيادة ولو في برج واحد ، كما هو المعلوم في ما تجاوز الميل من الأمكنة ؛ وفي ما لم يتجاوز ، فالمكان التي تزول فيه في النصف من « حزيران » على نصف قدم ، إذا زالت فيه في « تموز » على غير القدم والنصف ، تتحقّق المخالفة بين الخبر والاعتبار ، لا بمجرّد عدم الزوال في بعض البلاد في « حزيران » على نصف قدم . وحُكي عن بعض علمائنا ، اختصاص ما في الخبر بالعراقي ، وهو المناسب لعرض « العراق » ، ولكون الراوي عراقيا . وقيل : « يختصّ بالمدينة » ، وهو لا يناسب مقارنتها لحدّ الميل الأعظم ؛ فإنّها حينئذٍ موضع المسامتة كما يدّعى هذه المخالفة ، كما يظهر ممّا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، ح 3 .